- WorMa هو روبوت شبيه بالديدان قادر على التحرك بحرية في التضاريس الوعرة.
- يغير الروبوت طريقة حركته على تضاريس مختلفة من خلال تحويل مركز الثقل.
- يتمكن WorMa من عبور درجات بارتفاع حوالي 6 بوصات، وتتحسن أداؤه في السباحة.
- يخطط الباحثون لتطوير مضخات أسرع وأنظمة تحكم تعتمد على المستشعرات.
طور باحثون في جامعة نيويورك روبوتاً شبيهاً بالديدان يسمى WorMa، مصمماً للتعامل مع التضاريس الساحلية الوعرة. ويتمكن الروبوت من التحرك على الصخور والمنحدرات، ثم الدخول إلى الماء والخروج منه. وقد استلهم تصميمه من كيفية تكيّف الديدان مع البيئات المتغيرة للحركة. وطور الباحثون هذا الروبوت للتعامل مع التضاريس التي يصعب على الروبوتات التقليدية ذات العجلات أو الأرجل اجتيازها.
يستخدم WorMa، وهو روبوت برمائي شبيه بالديدان طوره باحثون في كلية تاندون للهندسة بجامعة نيويورك، تحويل مركز الثقل المدفوع هيدروليكياً لتغيير طريقة حركته على تضاريس مختلفة. ولا يحتاج الروبوت إلى التبديل بين مشيات مختلفة تماماً أو إعادة تجميع جسمه ميكانيكياً، بل يستخدم الماء كوزن قابل للنقل. وتنقل المضخة الماء بين خزانين في الرأس والذيل، مما يتيح لـ WorMa إعادة توزيع الكتلة، وتعديل تفاعله مع الأرض أو الماء.
يتمكن WorMa من التعامل مع الانتقال بين أسطح مختلفة، وهو ما يشكل تحدياً للروبوتات التقليدية. ويبلغ طول هذا الروبوت ذو الوصلات الخمس والمفاصل الأربع حوالي 20 بوصة (حوالي 50 سم)، ويزن قليلاً أكثر من 2.2 رطل (حوالي 1 كجم). ويحتوي جسمه الداخلي على بالونات ماء من اللاتكس في الرأس والذيل، بينما تنقل المضخة الموجودة في الجزء الأوسط حوالي 10.6 أونصة (حوالي 300 غ) من الماء بينهما. وتعتمد هذه التقنية على تغيير مركز ثقل الروبوت، بدلاً من إضافة أجزاء ميكانيكية متخصصة لكل بيئة.
آلية حركة WorMa
يزيد نقل الماء نحو الرأس من القوة المطبقة عبر نقطة التماس الأمامية، مما يمنح الروبوت جراً أكبر عند تسلق المنحدرات. وفي الاختبارات، مكنت تهيئة مركز الثقل في الرأس WorMa من تسلق منحدرات تصل انحدارها إلى 19.5 درجة، في حين أدت تهيئات الوزن الأخرى إلى انزلاعه للخلف. كما قللت هذه التهيئة تكلفة نقل الروبوت بنسبة 33% على الأقل مقارنة بالخيارات الأخرى المختبرة. وتنتج آلية تحويل مركز الثقل نفسها تأثيرات مختلفة في الماء. فنقل الماء نحو الذيل يحسن أداء الروبوت في السباحة، ويغير توزيع كتلته. وفي الاختبارات، زادت تهيئة مركز الثقل في الذيل من سرعة سباحة WorMa بنسبة تصل إلى 26%، وحسنت الكفاءة بنسبة 52% مقارنة بتركيز الوزن في الرأس.
يستخدم WorMa تسلسلاً أكثر تعقيداً للتغلب على الدرج. فهو يركز الماء أولاً في الرأس للحفاظ على الجر، ثم تنقل المضخة الماء نحو الذيل، مما يؤدي إلى ارتفاع الجزء الأمامي، ويدفع الذيل الروبوت نحو العائق. وبمجرد أن يلامس الرأس حافة الدرجة، يعود الماء إلى الرأس، مما يساعد الروبوت على التثبيت والدفع للأمام. ومن خلال هذا التسلسل، يتمكن WorMa من عبور درجات بارتفاع حوالي 6 بوصات (حوالي 15 سم). ووفقاً للفريق، يساعد المبدأ نفسه الروبوت على الخروج من الماء. فعندما تتركز كتلته في الرأس، يتمكن WorMa من توليد قوة كافية في الجزء الأمامي لسحب نفسه على المنحدر.
فشلت تهيئات الاختبار الأخرى في توليد جر كافٍ لإتمام هذا الانتقال.
الإمكانات التطبيقية والتطوير المستقبلي
أظهر الباحثون عبور الروبوت لمسار يتضمن أرضاً مستوية، ودرجات، ومنحدرات، ومياهاً مفتوحة. وضبط WorMa توزيع كتلته في كل جزء، مع الحفاظ على نمط حركته المتموج الأساسي. وقالت نانا أوباياشي، أستاذة مساعدة في تاندون، في بيان: «يجعل هذا التصميم الروبوت قادراً على العمل دون الحاجة إلى إعادة تصميمه مع كل تغيير في التضاريس. وقد يكون هذا بالغ الأهمية للمراقبة البيئية أو فحص البنية التحتية، حيث قد يحتاج الروبوت إلى عبور أرض جافة وعوائق ومياه في مهمة واحدة». ويمكن لهذا النهج تبسيط تصميم الروبوتات البرمائية من خلال استبدال آليات متخصصة متعددة بنظام واحد قابل للتعديل لتحويل الكتلة.
ويعمل الباحثون أيضاً على تطوير مضخات أسرع وأنظمة تحكم تعتمد على المستشعرات، لتمكين WorMa من اكتشاف تغيرات التضاريس وإعادة توزيع الوزن تلقائياً. وقد يجعل هذا في النهاية الروبوت أكثر قدرة على التكيف الديناميكي في بيئات مثل المناطق الساحلية والأراضي الرطبة والمناطق المغمورة بالمياه.
تأثير WorMa على تكنولوجيا الروبوتات
يكسر تصميم WorMa القيود التي تفرضها الروبوتات التقليدية على التضاريس الوعرة، مستخدماً تقنية تحويل مركز الثقل لتمكينه من التعامل بمرونة مع بيئات مختلفة. ولا يعزز هذا الابتكار قدرات الروبوت الحركية فحسب، بل يبسط عملية التصميم أيضاً، ويقلل الحاجة إلى آليات متخصصة متعددة. ومع مزيد من التطور التكنولوجي في المستقبل، قد يلعب WorMa دوراً أكبر في مجالات مثل المراقبة البيئية وفحص البنية التحتية، مظهراً إمكاناته في تطبيقات متنوعة.

