الصين تعرض سلاحًا ليزريًا بوزن 838 رطلاً لتعزيز قدرات الدفاع الصاروخي لمقاتلة J-36

·بواسطة Henderson·Engineering
الصين تعرض سلاحًا ليزريًا بوزن 838 رطلاً لتعزيز قدرات الدفاع الصاروخي لمقاتلة J-36
أبرز النقاط
  • يمكن للسلاح الليزري الذي عرضته الصين أن يعزز قدرات الدفاع الصاروخي لمقاتلة J-36.
  • يبلغ وزن النظام أقل من 838 رطلاً، وقد يتضمن مكونات متعددة.
  • يمكن استخدام الليزر لمهاجمة الصواريخ القادمة أو التشويش على رؤوسها الموجِّهة.
  • يواجه برنامج SHiELD التابع لسلاح الجو الأمريكي تحديات مماثلة، وفشل في تركيب نظام ليزري.

تُرجَّح أن الصين تعمل على تطوير سلاح ليزر عالي الطاقة لمقاتلتها J-36، بهدف تعزيز قدراتها في الدفاع الصاروخي. وقد عرض أحد المؤسسات البحثية التابعة لمجموعة صناعة الطيران الصينية (AVIC) نظامًا ليزريًا لتتبع وتوجيه المقاتلات في معرض بكين الدولي للإلكترونيات الدفاعية. وعُرض النظام إلى جانب صورة لطائرة كبيرة عديمة الذيل، ترتبط ببرنامج المقاتلة الصينية من الجيل السادس. ووفقًا للمعلومات المعروضة في المعرض الصيني الدولي للإلكترونيات الدفاعية، يقل وزن النظام عن 838 رطلاً. وقد عُقد المعرض في الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر، ولم يُكشف عن عدد من البيانات الفنية في العرض.

ظهرت إحدى بيانات القدرة على شكل "*00kW"، وهو ما قد يشير إلى أن الخرج لا يقل عن 100 كيلوواط. كما أخفى الملصق دقة التتبع الديناميكي للنظام، وهو مقياس بالغ الأهمية لأنظمة الليزر الجوية، إذ إن حتى أصغر خطأ في التصويب قد يحرف الشعاع عن هدفه.

خصائص مقاتلة J-36

أكد الباحث في مجال الطيران العسكري الصيني Andreas Rupprecht أن الطائرة المعروضة هي J-36. وكانت هذه الطائرة ثلاثية المحركات قد ظهرت لأول مرة في تشنغدو في ديسمبر 2024. وخلص محلل الدفاع Mark Cazalet أيضًا إلى نتيجة مماثلة بعد تحليل العرض، معتبرًا أن J-36 قد تمتلك مساحة وقدرة تحمل وطاقة كافية لدعم نظام ليزر عالي الطاقة. وتتيح الطائرات الأكبر مساحة أكبر لتركيب الأجهزة وأنظمة التبريد والقدرة الكهربائية. وهذا يجعل من الممكن استخدام أسلحة الطاقة الموجَّهة على منصات أخرى غير المقاتلات.

يمكن أيضًا استخدام تقنيات مماثلة على القاذفات وطائرات النقل وطائرات الإنذار المبكر الجوي، إذ يمكن لهذه الطائرات استخدام الليزر للدفاع عن نفسها ضد التهديدات الواردة.

الإمكانات التطبيقية لأسلحة الليزر

ومع ذلك، فإن رقم 838 رطلاً يترك علامة استفهام كبيرة. فمن غير الواضح المكونات التي ضمَّتها AVIC. وأشار Cazalet إلى أن هذا الرقم قد يشمل مصدر الليزر وموجِّه الشعاع ونظام التبريد. ولم يقدم العرض تفصيلًا للمعدات أو متطلبات الطاقة. وتواجه أجهزة الليزر الجوية ظروفًا هندسية قاسية، إذ قد تؤدي الاهتزازات واضطراب التيارات الهوائية والمناورات السريعة للطائرة إلى تشتيت الشعاع باستمرار، ويجب على نظام التتبع تعويض هذه الحركات والحفاظ على دقة تصويب عالية جدًا. وتزداد هذه العملية صعوبة مع تحرك الطائرة والهدف بسرعات عالية. وأوضح Cazalet أن التدمير المادي يتطلب عادةً مسافة اشتباك قصيرة نسبيًا.

يمكن لليزر نظريًا الوصول إلى مسافات أطول عند مهاجمة أجهزة الاستشعار البصرية أو تعطيلها، مما يجعل الدفاع الصاروخي مهمة ممكنة.

التحديات التقنية في المنافسة الدولية

يمكن استخدام الليزر لمهاجمة الصواريخ الواردة، أو التشويش على رؤوسها الموجِّهة قبل الاصطدام. ويحمل هذا المفهوم أهمية خاصة بالنسبة للقوة الجوية الأمريكية. إذ تعمل الولايات المتحدة على تطوير أسلحة جو-جو بعيدة المدى تشمل AIM-174B وAIM-260 وAIM-424. وقد بحثت الصين في أسلحة الليزر الجوية لسنوات عديدة. وسعت قوات التحرير الشعبي الصيني في إخطار مشتريات عام 2020 إلى الحصول على حاويات هجوم ليزر جوية وبرمجيات التحكم المرتبطة بها. كما درس باحثون صينيون جدوى تتبع الليزر من طائرات متحركة. واستخدمت دراسة أُجريت عام 2021 بيانات طيران لطائرة نقل لمحاكاة تأثيرات الحركة والاهتزاز.

واجه سلاح الجو الأمريكي مشكلات مماثلة في برنامج SHiELD الخاص به، الذي استكشف تركيب أنظمة ليزر داخل حاويات لحماية المقاتلات من الصواريخ الواردة. وانتهى البرنامج في عام 2024، دون أن يتمكن من تركيب حاوية ليزر على طائرة اختبار مقاتلة. وكان مسؤولو المشروع قد حددوا في وقت سابق أن التيارات الهوائية والرياح ومناورات الطائرة تمثل تحديات رئيسية. وأبلغت AVIC أيضًا عن اختبارات لأنظمة تتبع أخرى للطاقة الموجَّهة. ووصف أحد منشورات AVIC تجربة أُجريت في عام 2024، حافظت على تثبيت الهدف على طائرة مسيَّرة في ظل وجود سحب وطيور ومسافات متزايدة.

لم تؤكد هذه الاختبارات أن J-36 تحمل سلاحًا ليزريًا، ولا يوجد حتى الآن دليل عام يثبت أن المقاتلة مزودة بهذا النظام. ومع ذلك، فقد وفَّر العرض في بكين فرصة نادرة للاطلاع على تقدُّم الصين في مجال أسلحة الطاقة الموجَّهة الجوية.

اتجاهات تطور الصين في تقنيات الليزر الجوي

يُظهر تطوير الصين لأسلحة الليزر الجوي مدى اهتمامها بأشكال الحرب المستقبلية، لا سيما الإمكانات في مجال الدفاع الصاروخي. ومع تطور مقاتلة J-36، قد يصبح نظام الليزر عالي الطاقة أحد قدرات الدفاع الأساسية فيها. وعلى الرغم من التحديات التقنية، مثل استقرار النظام ودقته، فإن الأبحاث والاختبارات المستمرة في الصين تشير إلى أن استثماراتها في هذا المجال قد تغير من معالم القتال الجوي. وبالإضافة إلى ذلك، فإن المنافسة التقنية مع الولايات المتحدة تدفع كلا الجانبين إلى مواصلة الابتكار في أنظمة الأسلحة الجوية.

H
حول المؤلف
Henderson