- Swarm Aero تكشف عن مسيّرة Gamera التي تهدف إلى استبدال MQ-9A Reaper.
- تتميز Gamera بتصميم ذي حمولات قابلة للتعديل، مناسب للمهمات بعيدة المدى.
- يمكن لطائرة واحدة أن يتولى تشغيلها مشغّل واحد يدير ما يصل إلى 35 طائرة.
- ستواجه Gamera منافسة من شركات الدفاع الكبرى.
كشفت Swarm Aero عن طائرة مسيّرة جديدة بعيدة المدى، بهدف المشاركة في المنافسة التي تعتزم القوات الجوية الأمريكية إطلاقها لاستبدال MQ-9A Reaper. واستعرضت الشركة نموذجًا بالحجم الكامل لطائرتها Gamera في اليوم الافتتاحي لمؤتمر Air, Space & Cyber، وهي مسيّرة صُمّمت لتحقيق التحليق لفترات طويلة، وتحميل حمولات قابلة للتعديل، والعمل ضمن تشكيلات. وتقول الشركة الناشئة ومقرها كاليفورنيا إن Gamera سيبلغ باع جناحيها 72 قدمًا، وسيصل مداها دون تزويد بالوقود إلى 9,000 ميل بحري (نحو 10,357 ميلًا).
الخصائص التصميمية لمسيّرة Gamera
تُطوَّر الطائرة لصالح برنامج Modular Mission Aircraft (MMA) التابع للبنتاغون، الذي يسعى إلى الحصول على طائرة أقل تكلفة وأكثر قابلية لتحمل الخسائر، وملائمة لمهمات الاستطلاع والهجوم بعيدة المدى.
يختلف تصميم Gamera ثنائي الهيكل عن تصميم MQ-9A ذي الهيكل المركزي. ويشبه تصميمها ترتيب الذيل المزدوج الذي تستخدمه طائرة Heron TP التابعة لشركة Israel Aerospace Industries، فيما يُذكّر تركيب الذيل الموصول لطائرة OV-10 Bronco المصنّعة من قِبل North American Rockwell. غير أن الاختلاف الجوهري يكمن في موضع المحرّك. إذ تعلّق Gamera محرّكًا توربينيًّا مروحيًّا من طراز Honeywell TPE331 داخل عنبر بين الهيكلين وفوق الجناحين. ويستخدم مروحة في وضع السحب، أي أن المروحة تقع أمام المحرّك.
ويُسفر هذا الترتيب غير المعتاد عن تأثير في معدّات الهبوط أيضًا؛ إذ تستخدم Gamera أربع وحدات هبوط مركّبة داخل كلا الهيكلين، بما يسمح بحمل الأسلحة أسفل المنطقة المركزية دون أن تتعارض مع العجلات الأمامية.
تقول Swarm إن Gamera ستزوَّد بسبع نقاط تعليق للأسلحة وغيرها من معدّات المهمات. ويتطلب برنامج MMA طائرة قادرة على حمل حمولة لا تقل عن 2,800 رطل، بما في ذلك أسلحة من طراز AGM-158C LRASM. ويتيح تصميم الطائرة وجودَ أجهزة إلكترونية ومعدّات طيران قابلة للتعديل، بما يمكّن من تغيير الحمولات والأنظمة بحسب متطلبات المهمات. كما يمكن تعديل مداها وحمولتها وفقًا لمتطلبات المهمة. وتعمل Swarm على تطوير Gamera منذ عام 2022، وتسعى إلى ابتكار أساليب تصنيع تدعم الإنتاج بكميات كبيرة.
وتقول الشركة إن التصنيع الآلي للمواد المركّبة والإلكترونيات الطيران القابلة للتعديل يساعدان على خفض تكاليف الإنتاج.
مزايا التشغيل الآلي والعمل ضمن التشكيلات
راعت Swarm أيضًا في تصميم Gamera إمكانية تشغيلها الذاتي ضمن التشكيلات. فهندسة التحكم فيها مصمّمة لتمكين مشغّل واحد من إدارة ما يصل إلى 35 طائرة في الوقت ذاته. وطورت الشركة نظامًا ذاتيًّا يحمل اسم Legion، تم اختياره ضمن جهود وحدة الابتكار الدفاعي (DIU) الخاصة ببرنامج Replicator في مجال قيادة وتشغيل تشكيلات المسيّرات. ويهدف هذا النهج إلى جعل التشغيل الفعلي لأعداد كبيرة من المسيّرات بعيدة المدى أمرًا ممكنًا. كما حصلت Swarm على تمويل من مختبر أبحاث القوات الجوية لتصنيع المسيّرات الكبيرة وتطويرها.
المنافسة في السوق والخطط المستقبلية
تدخل Gamera سباق استبدال Reaper. ويسعى برنامج MMA إلى الحصول على طائرة يقل سعرها كثيرًا عن سعر MQ-9A، الذي قد يصل إلى 50 مليون دولارًا أمريكيًا بحسب التجهيزات. وحدّد مسؤولو القوات الجوية السعر المستهدف بنحو 10,000,000 دولار أمريكي لكل طائرة، مع تسريع وتيرة إدخال أنظمة جديدة إلى الخدمة. وستواجه Swarm منافسة من شركات الدفاع الكبرى؛ إذ كشفت General Atomics Aeronautical Systems، التي تنتج عائلة MQ-9، منافسها في برنامج MMA تحت اسم Wildfire.
وتعتزم الشركة إجراء أول تحليق لطائرة Gamera في أواخر العام المقبل. وترى الشركة أيضًا إمكانات للطائرة في الاستخدامات المدنية، بما في ذلك الخدمات اللوجستية وإطفاء الحرائق، على أن يظل الجيش الأمريكي هو سوقها المستهدف الأساسي.
أثر المسيّرة الجديدة على سوق الطائرات العسكرية
يمثّل الكشف عن مسيّرة Gamera تقدّمًا مهمًا للجيش الأمريكي في مجال تكنولوجيا المسيّرات، لا سيما من حيث الجدوى الاقتصادية ومرونة التشغيل. وبينما يسعى الجيش إلى استبدال أسطول MQ-9A Reaper المتقادم، قد يُسهم التصميم القابل للتعديل والقدرات الذاتية للعمل ضمن التشكيلات في تغيير طريقة استخدام المسيّرات. ولا يقتصر الأمر على رفع الكفاءة القتالية، بل يشمل خفض تكاليف الإنتاج، بما يعزز توظيف المسيّرات في السوقين العسكرية والمدنية. بيد أن Swarm Aero ستواجه منافسة شديدة من شركات الدفاع الكبرى، وهو ما سيؤثر في حصتها السوقية وتطوّرها المستقبلي.

