- البحرية الأمريكية نجحت في التحكم عن بُعد بطائرة MQ-25A من حاملة الطائرات على مسافة تزيد عن 2,100 ميل.
- الاختبار أظهر نظام الاتصال والقيادة بين حاملة الطائرات والطائرة بدون طيار.
- MQ-25A ستدعم طائرات F/A-18E/F Super Hornet في عمليات التزود بالوقود جواً.
- خطط مستقبلية لدمج المزيد من الطائرات بدون طيار في عمليات حاملات الطائرات.
نجحت البحرية الأمريكية في التحكم عن بُعد بطائرة MQ-25A Stingray بدون طيار من حاملة الطائرات على مسافة تزيد عن 2,100 ميل، مما يمثل خطوة جديدة في دمج الطائرات بدون طيار في عمليات حاملات الطائرات. تم إجراء هذا الاختبار على متن حاملة الطائرات USS Ronald Reagan من فئة نيميتز، بينما كانت طائرة MQ-25A التجريبية موجودة في منشأة بوينغ في ماسكوتا، إلينوي. خلال الاختبارات البحرية الأولية، استخدم مشغلو حاملة الطائرات مركز الحرب الجوية بدون طيار (UAWC) لإنشاء اتصال بعيد المدى مع الطائرة عبر شبكة الأقمار الصناعية.
وصفت البحرية هذا الحدث بأنه أول اختبار ناجح يربط بين محطة التحكم لحاملة الطائرات التي كانت في حالة إبحار وطائرة MQ-25A.
أول اختبار ناجح للتحكم عن بُعد
اختبرت هذه العرض نظام الاتصال والقيادة المطلوب لعمليات الطائرات بدون طيار المستندة إلى حاملات الطائرات في المستقبل. تم استخدام شبكة أقمار صناعية منخفضة المدار (pLEO) موسعة، والتي تعتمد على أقمار صناعية قريبة من الأرض لدعم الاتصالات بعيدة المدى. استخدم مركز الحرب الجوية بدون طيار (UAWC) في حاملة الطائرات محطة التحكم الأرضية MD-5C لإنشاء هذا الاتصال. يجمع هذا النظام بين شبكة القيادة والسيطرة والاتصالات والحوسبة والاستخبارات التابعة للبحرية، بالإضافة إلى الأجهزة والبرمجيات التي طورتها لوكهيد مارتن وغيرها من الشركات الحكومية. تم تصميم MD-5C لتوفير القيادة والسيطرة لطائرة MQ-25A وللطائرات بدون طيار المحتملة الأخرى التي يمكن تشغيلها من حاملات الطائرات التابعة للبحرية الأمريكية.
كانت هذه العرض جزءًا من سلسلة اختبارات تهدف إلى التحقق من الإجراءات والشبكات والواجهات اللازمة لتشغيل Stingray من حاملة الطائرات. تضمنت الاختبارات المبكرة تقييمات أثناء رسو السفينة وإبحارها. شارك في هذا العمل مكتب برنامج الطائرات بدون طيار التابع للبحرية وفريق اختبار متكامل، بما في ذلك متخصصون من البحرية وبوينغ ولوكهيد مارتن. "هذا هو الاتصال الأول الذي تم إنشاؤه بين UAWC وحاملة الطائرات MQ-25A أثناء الإبحار، مما يثبت أن جناح الطائرات الجوية لحاملات الطائرات في المستقبل أصبح واقعًا."
قال دانيال فوسيتو، قائد مكتب برنامج الطائرات بدون طيار التابع للبحرية.
الدور المستقبلي لـ MQ-25A
على الرغم من أن هذا الاختبار أظهر القدرة على الاتصال والتحكم عن بُعد، لم تقم البحرية بالإبلاغ عن أي حالات طيران ذاتي أو عمليات تزود بالوقود جواً أو هبوط على حاملة الطائرات. تم تطوير MQ-25A Stingray لتوفير التزود بالوقود لطائرات البحرية الأمريكية، مما يقلل من الحاجة إلى تخصيص طائرات مقاتلة مأهولة لمهام التزود بالوقود. تتوقع البحرية أن تدعم هذه الطائرة بدون طيار طائرات F/A-18E/F Super Hornet، مما يمكنها من البقاء في الجو لفترة أطول والعمل على مسافات أبعد من حاملة الطائرات. كما أن استخدام طائرات التزود بالوقود بدون طيار سيمكن المزيد من طائرات Super Hornet من القيام بمهام قتالية دون الحاجة إلى حمل وقود إضافي لطائرات أخرى.
من المتوقع أن تصبح MQ-25A أول طائرة بدون طيار تعمل من حاملات الطائرات للبحرية، مما يمهد الطريق لدمج المزيد من الطائرات بدون طيار في جناح الطائرات الجوية لحاملات الطائرات في المستقبل. لقد أثبت العرض الأخير جزءًا مهمًا من هذا البرنامج: القدرة على الحفاظ على الاتصال القيادي بين حاملة الطائرات التي تعمل والطائرات البعيدة. هناك حاجة إلى مزيد من الاختبارات في المستقبل لتحديد أداء هذا النظام في العمليات الجوية العادية ومهام حاملات الطائرات.
تأثير الطائرات بدون طيار على عمليات البحرية
تظهر الاختبارات الناجحة للتحكم عن بُعد لطائرة MQ-25A بدون طيار التقدم الذي حققته البحرية الأمريكية في تكنولوجيا الطائرات بدون طيار، خاصة في عمليات حاملات الطائرات. لا يعزز هذا فقط كفاءة العمليات القتالية، بل يقلل أيضًا من الاعتماد على الطائرات المقاتلة المأهولة، مما يتيح تخصيص المزيد من الموارد للمهام القتالية. بالإضافة إلى ذلك، فإن تطوير هذه التقنية يوفر أساسًا مهمًا لدمج الطائرات بدون طيار في المستقبل، مما قد يغير أنماط العمليات البحرية ويعزز مرونتها وقدرتها على الاستمرار في الحرب الحديثة.

