- البحرية الأمريكية تعرض تقنية هبوط الطائرات بدون طيار دون الحاجة إلى GPS.
- الطريقة الجديدة تستخدم الكاميرات والبرمجيات لتوجيه الطائرات بدون طيار أثناء الهبوط.
- تقلل هذه التقنية الاعتماد على المعدات باهظة الثمن، وتعزز القدرة على الطيران الذاتي.
- يخطط لتوسيع هذه التقنية لتشمل الطائرات بدون طيار الكبيرة.
عرضت البحرية الأمريكية طريقة جديدة تمكن الطائرات بدون طيار من الهبوط بنجاح على السفن المتحركة دون استخدام GPS أو الملاحة عبر الأقمار الصناعية أو وجود طيار. في اختبار حديث، عرض مركز الطيران القتالي البحري (NAWCAD) طائرة بدون طيار هبطت بنجاح على سفينة متحركة بعد تنفيذ مهمتها، باستخدام الكاميرات المثبتة على متنها، وأجهزة استشعار الحركة والبرمجيات. تساعد هذه التقنية البحرية في تنفيذ مهام الطائرات بدون طيار في المناطق التي يحاول فيها العدو التشويش على إشارات الأقمار الصناعية. وأفاد مركز NAWCAD، الواقع في نهر باتوكسنت بولاية ماريلاند، أن هذه التقنية جاهزة للاختبار على الطائرات البحرية.
تحديات هبوط الطائرات بدون طيار
يعد هبوط الطائرات بدون طيار على السفن المتحركة أمرًا صعبًا للغاية، حيث يتحرك سطح السفينة مع الأمواج. كانت الأنظمة السابقة تتطلب استخدام رادارات بحرية، ومعدات استرداد خاصة، وتعديلات على السفن، للمساعدة في توجيه الطائرات بأمان أثناء الهبوط. طور مهندسو NAWCAD حلاً يعتمد على البرمجيات، باستخدام الكاميرات المثبتة على الطائرات بدون طيار. قام الفريق بدمج هذه الكاميرات مع خوارزميات التوجيه والملاحة والتحكم في مختبر أنظمة التحكم الذاتي البحري. خلال الرحلة، تحدد البرمجيات شكل السفينة وخصائصها البصرية لتحديد موقعها، ثم توجه الطائرة نحو سطح السفينة، مع توقع حركة السطح، مما يساعد الطائرة بدون طيار على تحديد توقيت الهبوط بنجاح أثناء تحرك السفينة لأعلى ولأسفل.
قال الأدميرال تود إيفانز، قائد NAWCAD: "تمنح الطيران الذاتي في المناطق المتنافسة التي تتعرض فيها إشارات الأقمار الصناعية والاتصالات للتشويش، ميزة كبيرة لبحارتنا." تقلل هذه الطريقة الجديدة من الاعتماد على المعدات باهظة الثمن. كانت عمليات الهبوط الذاتية السابقة للطائرات بدون طيار على السفن تتطلب أجهزة إضافية. في عام 2006، قامت الطائرة RQ-8A Fire Scout بأول هبوط ذاتي لها على متن USS Nashville، باستخدام رادار بحري لتتبع موقع الطائرة بالنسبة لسطح الطيران. أما الطريقة الأحدث، فقد حولت العديد من المهام إلى البرمجيات المثبتة على الطائرة، مستخدمةً كاميرات ومعايير تجارية لأجهزة استشعار الحركة والمعدات الإلكترونية، مما قد يقلل من الحاجة إلى تركيب رادارات باهظة الثمن وتعديلات شاملة على السفن.
تم تصميم النظام أيضًا ليكون متوافقًا مع أجهزة الكمبيوتر الطائرة بدون طيار تقريبًا، مما قد يمكّن البحرية من إدخال هذه القدرة من خلال تحديثات برمجية، بما في ذلك على السفن ذات المعدات المحدودة.
التطبيقات المستقبلية للتقنية
قال مهندس الطيران في NAWCAD، بيتر أرسلانين: "في النزاعات البحرية عالية المستوى، يكون GPS هو الرابط القتالي الذي يحاول العدو قطعه أولاً." يخطط NAWCAD لتوسيع هذه التقنية لتشمل الطائرات بدون طيار الأكبر، بما في ذلك تلك المصممة لنقل الإمدادات إلى القوات التكتيكية. يعمل المركز على نقل هذه القدرة إلى عدة مشاريع، بما في ذلك مكتب مشروع الطائرات بدون طيار التكتيكية الصغيرة للبحرية وبرنامج الأجنحة الطائرة بدون طيار. قد يدعم هذا المشروع أيضًا برنامج DARPA EVADE (عرض الطائرات العمودية المبكرة)، الذي يهدف إلى تطوير طائرات بدون طيار قادرة على الإقلاع والهبوط من سطح السفن دون الحاجة إلى معدات إطلاق أو استرداد.
تعمل خمس شركات، بما في ذلك AeroVironment وSikorsky، على تطوير تصميم لهذا البرنامج.
تم تمويل تطوير هذه التقنية من قبل برنامج العلوم والهندسة للابتكار البحري ومكتب أبحاث البحرية. مع الانتهاء من العروض الجوية، تتجه هذه التقنية نحو الاختبارات التشغيلية على الطائرات البحرية. إذا نجحت الاختبارات، ستمكن هذه النظام البحرية من نشر الطائرات بدون طيار بشكل أكثر مرونة من السفن في بيئات حيث تكون الملاحة عبر الأقمار الصناعية غير موثوقة أو تتعرض للتشويش عمدًا.
الأهمية الاستراتيجية لتقنية هبوط الطائرات بدون طيار
تظهر تقنية هبوط الطائرات بدون طيار للبحرية الأمريكية أهمية الحفاظ على القدرة القتالية في البيئات العدائية. مع تزايد التشويش على إشارات الأقمار الصناعية من قبل العدو، يمكن لهذه التقنية تقليل الاعتماد على أنظمة الملاحة التقليدية، وتعزيز القدرة على الطيران الذاتي للطائرات بدون طيار. لا يقتصر الأمر على تقليل التكاليف فحسب، بل يوفر أيضًا مرونة أكبر عند نشر الطائرات بدون طيار من السفن، مما يؤثر بشكل عميق على استراتيجيات القتال البحرية المستقبلية. مع مزيد من التوسع في التقنية، قد تستفيد البحرية في مجموعة متنوعة من المهام، خاصة في البيئات التكتيكية التي تتطلب استجابة سريعة.

