سلاح الجو الأمريكي يدرس استئناف إنتاج C-17 Globemaster III أو تصميم طائرة جديدة

·بواسطة Henderson·Engineering
سلاح الجو الأمريكي يدرس استئناف إنتاج C-17 Globemaster III أو تصميم طائرة جديدة
أبرز النقاط
  • سلاح الجو الأمريكي يدرس استئناف إنتاج C-17 أو تصميم طائرة جديدة.
  • توقف إنتاج C-17 منذ عام 2015، وتتطلب الطائرات الحالية صيانة مستمرة.
  • قد تصل تكلفة استئناف الإنتاج إلى مليارات الدولارات، مما يؤثر على الجدوى الاقتصادية.
  • يتعين على USAF اتخاذ قرار صعب قبل مارس من العام المقبل.

يدرس سلاح الجو الأمريكي (USAF) حاليًا ما إذا كان سيستأنف إنتاج طائرة C-17 Globemaster III، أو سيصمم ويشتري طائرة جديدة بالكامل. ويأتي هذا القرار في أعقاب مطالبة الكونغرس الأمريكي لسلاح الجو بتقديم تحليل مفصل قبل 1 مارس 2027. تُعد C-17 من أكثر معدات اللوجستيات العسكرية实用性، إذ يمكنها نقل حمولة تصل إلى حوالي 77.5 طنًا، بما في ذلك الدبابات والمروحيات والقوات والبضائع فائقة الحجم. ومن الجدير بالذكر أنها قادرة على الإقلاع والهبوط على مدارج قصيرة نسبيًا أو وعرة، فضلًا عن إجراء التزود بالوقود جوًا والقيام بعمليات الإسقاط الجوي.

يمتلك سلاح الجو الأمريكي حوالي 220 طائرة من طراز C-17، إضافة إلى 52 طائرة من طراز C-5M الأكبر حجمًا، ومن المتوقع أن تظل C-17 في الخدمة حتى عام 2075. غير أنه لا يجري حاليًا إنتاج أي طائرات جديدة من طراز C-17، إذ تحتاج الطائرات الحالية إلى صيانة وإصلاح مستمرين. وتكمن المشكلة في أن إنتاج هذه الطائرة متعددة الاستخدامات قد توقف منذ عام 2015. وهذا يعني أن قطع الغيار المتاحة حاليًا هي الخيار الوحيد للحفاظ على تشغيل الطائرات، دون إمكانية إنتاج طائرات جديدة.

تحديات وتكاليف استئناف الإنتاج

هل ينبغي الاحتفاظ بـ C-17 أو استبدالها؟ إن إعادة تشغيل مصنع طائرات ظل متوقفًا لمدة 11 عامًا ليست مجرد مسألة إعادة تشغيل الآلات. فعلى شركة Boeing أن تتحقق من حالة المعدات الحالية، وتعيد بناء المثبّتات والقوالب، وتبحث عن مئات الموردين أو تستبدلهم، وتعيد اعتماد عملية الإنتاج، وتوظّف عمالًا متخصصين، بل قد تضطر إلى إعادة تصميم المكونات التي لم تعد متاحة. وفي عام 2006، قدّرت التكلفة بنحو 91.8 مليون إلى ملياري دولار لإيقاف إنتاج C-17 وإعادة تشغيله، وذلك بافتراض فترة توقف قصيرة. ولذلك، قد تصل التكلفة اليوم إلى مليارات الدولارات قبل أن تدخل أول طائرة جديدة حيز الإنتاج.

إذا ما تم المضي في هذا الاتجاه، فإن إنتاج عدد قليل من الطائرات الجديدة سيرفع تكلفة الطائرة الواحدة إلى مستويات فلكية. غير أنه إذا ما أبدت دول أخرى مثل المملكة المتحدة وأستراليا وكندا استعدادها لشراء المزيد من الطائرات، فستصبح الجدوى الاقتصادية لهذا القرار أكثر جاذبية.

ستقارن هذه الدراسة بين هذا القرار والخيارات الأخرى، مثل تحسين الدعم الفني للأسطول الحالي، مقارنةً بجدوى تصميم وتوفير طائرة جديدة بالكامل. ويشمل ذلك البحث عن موردين لقطع غيار غير شائعة أو لم تعد تُصنع. ومن خلال تحسين الصيانة التنبؤية، قد يرتفع عدد الطائرات المتاحة بنسبة مئوية قليلة (أي ما يعادل عدة طائرات). كما أن تحديث أجهزة الطيران والحواسيب وأنظمة الصيانة سيُسهم في إخراج قدرات تشغيلية إضافية من الأسطول الحالي. غير أن هذه الإجراءات ستصل إلى حد معين، ولن تكون قادرة على توفير القدرة على تشغيل 20 طائرة إضافية فجأة عند возникновении военных потребностей الكبيرة المفاجئة.

النظر في تطوير طائرة نقل جوي جديدة

لذلك، سيدرس سلاح الجو الأمريكي أيضًا تطوير طائرة خليفة لـ C-17 تُعرف باسم النقل الجوي من الجيل التالي (Next-Generation Airlift, NGAL)، يُتوقع أن يبدأ إنتاجها في عام 2038، وأن تصل إلى القدرة التشغيلية القتالية في عام 2041. وبالتالي، يتعين على USAF اتخاذ قرار صعب قبل مارس من العام المقبل. فهل الأفضل الاحتفاظ بالأسطول الحالي وتحسين أساليب صيانته وترقيته؟ أم أن لاستئناف إنتاج الطائرة فائدة أكبر؟ أم أن تطوير طائرة NGAL الخلف سيكون أكثر اقتصادية على المدى البعيد؟

سيكون العام المقبل حاسمًا في تحديد نتائج هذه المسائل.

الأهمية الاستراتيجية لقرار إنتاج C-17

لا يقتصر قرار سلاح الجو الأمريكي بشأن إنتاج C-17 على الاعتبارات الاقتصادية فحسب، بل يمتد ليشمل مستقبل قدرات النقل العسكري. ومع تزايد متطلبات صيانة الأسطول الحالي، فإن اختيار استئناف الإنتاج سيتطلب استثمار موارد ضخمة للتغلب على التحديات التقنية وتحديات سلسلة التوريد. ومن ناحية أخرى، فإن تطوير طائرة النقل من الجيل الجديد قد يوفر حلًا طويل الأمد يعزز كفاءة النقل. وستؤثر هذه الخيارات بشكل مباشر على مرونة الولايات المتحدة وسرعة استجابتها في العمليات العسكرية العالمية، خاصة عند مواجهة احتياجات عسكرية مفاجئة. ويتعين على USAF تحقيق التوازن بين الاحتياجات القصيرة والطويلة الأمد.

H
حول المؤلف
Henderson