- ستُدشِّن جامعة Idaho State أول مفاعل متقدم مصغّر تستضيفه جامعة في الولايات المتحدة.
- يستخدم المفاعل نظام تبريد بأنابيب حرارية، ويوفّر كهرباء خالية من الكربون وحرارة عالية الحرارة.
- تتعاون NuCube مع مختبرات الطاقة النووية الكندية لإجاعد دراسات السلامة وتوسيع قاعدة بيانات التحقق.
- سيتيح البرنامج للطلاب فرصة التدريب مباشرة على المفاعل المصغّر الجديد.
تعتزم جامعة أمريكية تشغيل مفاعل نووي من طراز جديد يستبدل مضخات التبريد الميكانيكية التقليدية بأنابيب حرارية مغلقة. وتستعد جامعة Idaho State لتشغيل أول مفاعل متقدم مصغّر تستضيفه جامعة في البلاد، وتحويله إلى مرفق اختبار حيّ لتقنيات الجيل القادم من الطاقة النووية. يُعرف هذا الجهاز باسم مفاعل البحث والاختبار المتقدم، وهو مطوَّر بالتعاون مع شركة NuCube Energy المتخصصة في التقنيات النووية المتقدمة ومقرها Idaho Falls. وس يُقام المشروع في مجمع الأبحاث والشركات بالجامعة، وذلك بعد أن وقع اختيار على Idaho State ضمن برنامج إطلاق مسرّعات الابتكار في المفاعلات النووية التابع لوزارة الطاقة الأمريكية.
نظام تبريد جديد يعتمد على الأنابيب الحرارية
تكمن السمة الجوهرية لتصميم مفاعل NuCube في نظام التبريد بالالانابيب الحرارية. فمعظم المفاعلات النووية التقليدية تعتمد على مضخات ميكانيكية لتدوير المبرّد داخل القلب، في حين يستخدم هذا المفاعل المصغّر أنابيب حرارية لنقل الحرارة بشكل سلبي من قلب الوقود إلى نظام توليد الكهرباء. يستطيع المفاعل العمل في درجات حرارة قصوى، إذ صُمِّم هيكله ليتحمّل درجات حرارة تصل إلى 1,652°F (900°C)، ما يتيح إنتاج كهرباء خالية من الكربون وحرارة عالية الحرارة، وهي ضرورية لعدد من العمليات الصناعية الثقيلة التي يصعب إزالة الكربون منها عبر الكهرباء التقليدية.
لإثبات سلامة هذا المفهوم في ظروف التشغيل الفعلية، دخلت NuCube مؤخرًا في برنامج بحث وتطوير مشترك مع مختبرات الطاقة النووية الكندية. ويعمل المؤسستان على جمع بيانات تجريبية وبناء نماذج حسابية للتنبؤ بسلوك الأنابيب الحرارية في درجات حرارة تتجاوز 900°C. وتقول NuCube إن نتائج هذه الدراسات ستُوسِّع قاعدة بيانات التحقق لديها، وستسهم في تقييمات السلامة اللازمة للتراخيص التجارية المستقبلية. وبما أن النظام يُبنى في المصنع بشكل معياري، فيمكن تجميعه قبل شحنه. كما أن استضافة وحدة التشغيل في حرم Idaho State يمنح المهندسين والباحثين وصولًا مباشرًا إلى العتاد لتقييمه أثناء تشغيله الفعلي.
نسقت الجامعة بالفعل بين التدريب الأكاديمي وهندسة القطاع الصناعي. الطالب Sam Jeffries، وهو طالب دراسات عليا في جامعة Idaho State يمتلك عشر سنوات من الخبرة الهندسية، يعمل حاليًا مديرًا للمختبر ومهندس اختبارات في NuCube، حيث يختبر المكوّنات ويُكمل دراسته الجامعية. وتوفّر الجامعة لهذا البرنامج خبرة تشغيلية نادرة، إذ تُشغِّل مفاعلها البحثي الخاص داخل الحرم الجامعي منذ عام 1965، مما يجعلها واحدة من 24 جامعة فقط في الولايات المتحدة التي تمتلك منشأة من هذا النوع. إضافة إلى ذلك، تقدّم الجامعة شهادة البكالوريوس الوحيدة في الهندسة النووية داخل ولاية Idaho.
التدريب ومتطلبات المستقبل
اجتمع مسؤولون في الولاية وباحثون يوم الأربعاء في موقع البناء المستقبلي للإعلان عن الانطلاقة الرسمية للمشروع. وأوضح Todd Combs، نائب مدير مختبر Idaho الوطني، أنه رغم أن أجيالًا متعددة من الطلاب حصلوا على رخص التشغيل على مفاعل عام 1965، فإن مئات الطلاب سيتدرّبون مباشرة على هذا المفاعل المصغّر الجديد لتلبية الطلب المتزايد على القوى العاملة في المختبر. ووصف Cristian Rabiti، الرئيس التنفيذي لشركة NuCube، هذا البرنامج بأنه جهد لإعادة التفكير في كيفية تصنيع المفاعلات ونشرها.
قال حاكم ولاية Idaho Brad Little خلال الاجتماع إن الولاية تركز على بناء المكوّنات والتقنيات والكوادر الماهرة دعماً لانبعاث أوسع للطاقة النووية. واختتم رئيس الجامعة Robert Wagner بالتأكيد على أن هذا البرنامج يدعم التزام Idaho State طويل الأمد، بالتزامن مع احتفالها بالذكرى الـ125 لتأسيسها.
ابتكار Idaho State في الطاقة النووية وتنمية الكفاءات
لا يُعدّ برنامج المفاعل النووي المتقدم المصغّر في جامعة Idaho State مجرد ابتكار تقني، بل هو تعبير عن التزام عميق بالتعليم في مجال الطاقة النووية. ومن خلال التعاون مع NuCube، لن تقتصر الجامعة على دفع عجلة تطوير التقنية النووية فحسب، بل ستتيح للطلاب أيضًا فرصًا للتدريب العملي لتلبية الطلب المتزايد في القطاع. ويكتسي هذا النموذج القائم على الجمع بين الأكاديمي والتطبيق أهمية بالغة في إعداد كوادر نووية للمستقبل، خاصة في ظل تصاعد الطلب العالمي على مصادر الطاقة المتجددة.

