- يتجاوز مدى F-47 القتالي 1,000 ميل بحري، متفوقاً على F-22 و F-35A.
- يُعتبر F-47 أول مقاتلة من الجيل السادس للقوات الجوية الأمريكية، مع تخطيط لأول رحلة في 2028.
- سيمتلك F-47 قدرات بقاء وتكيف أقوى، مع دعم لقدرات التحديث السريع.
- يركز تصميم الطائرة على السيادة الجوية، وستتعاون مع الطائرات المسيرة.
تصمم القوات الجوية الأمريكية طائرتها المقاتلة من الجيل السادس F-47، وتخطط لأن يتجاوز مداها القتالي 1,000 ميل بحري (نحو 1,150 ميلاً)، بحيث تستطيع الإقلاع من قاعدتها، إنجاز مهمتها، والعودة، وهذا المدى سيتجاوز مدى طائرتي F-22 رابتور و F-35A لايتنينغ II. وقد أوضح العميد تيموثي هيلفريتش، المسؤول التنفيذي عن الاستثمار في المقاتلات والطائرات المتقدمة في مركز إدارة دورة حياة القوات الجوية، هذه الأهداف في مقابلة مع معهد ميتشل لأمة الفضاء الجوي.
وصفها بأنها ما تعتبره القوات الجوية الأمريكية أول مقاتلة من الجيل السادس في العالم، وأشار إلى أن الهدف هو إجراء أول رحلة في 2028، تليها مرحلة الخدمة بناءً على نتائج التطوير والاختبارات.
تكمن أهمية المدى القتالي في أنه ليس مدى نقل، بل مقياس للمسافة التي تستطيع الطائرة قطعها من قاعدتها، وإنجاز مهمتها، ثم العودة، وهذا يعتمد على الظروف البيئية واحتياجات الوقود. ووفقاً للبيانات المنشورة، من المتوقع أن يتجاوز مدى F-47 القتالي مدى F-22 البالغ 590 ميلاً بحرياً (نحو 679 ميلاً) بنحو 70%، ومدى F-35A البالغ 670 ميلاً بحرياً (نحو 771 ميلاً) بنحو 50%. وهذا الفارق بالغ الأهمية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، حيث تهدد المسافات الشاسعة والصواريخ الصينية بعيدة المدى القواعد الجوية والمراكز اللوجستية وطائرات الدعم.
أهمية المدى القتالي
ستوفر المقاتلات القادرة على القتال على مسافات أبعد من قواعدها خيارات أكثر لنشر القوات للقادة، وقد تقلل عدد عمليات التزود بالوقود في بعض المهام. أما للمسافات الأطول، أو الدوريات الممتدة، أو الاختراق العميق للمناطق الدفاعية، فستظل طائرات التزود بالوقود ضرورية.
قدرات البقاء والتكيف في F-47
أفاد هيلفريتش بأن قدرات بقاء F-47 ستكون أقوى من مقاتلات الجيل الخامس الحالية، وهذا هدف صعب لأن F-22 و F-35A تتمتعان بالفعل بقدرات التخفي. ولم تكشف القوات الجوية بعد عن المقطع العرضي للرادار أو أداء الحرب الإلكترونية المحدد لـ F-47، لذا لا يمكن قياس مزاياها بشكل مستقل بعد. وأكد هيلفريتش أيضاً على تكيف F-47، مشيراً إلى أن الطائرة ستدخل الخدمة بهيكل مفتوح بالكامل، مما يتيح للقوات الجوية إضافة البرمجيات وأجهزة الاستشعار وقدرات الحرب الإلكترونية بشكل أسرع مع تطور التهديدات.
ترقية المقاتلات الحالية أمر معقد، وجهود التحديث التقني 3 و Block 4 لطائرة F-35A تثبت ذلك. إن أنظمة المهام المفتوحة ليست حكراً على تصاميم الجيل السادس، لأن F-15EX تستخدم هذه الأنظمة بالفعل. ويهدف F-47 إلى الجمع بين هذه المرونة وأداء التخفي منخفض الملاحظة.
تُعد F-47 المقاتلة المأهولة الأساسية في خطة القوات الجوية للسيادة الجوية من الجيل التالي. وحصلت بوينغ على عقد التطوير الهندسي والتصنيعي في مارس 2025. وشملت الأهداف المعلنة سابقاً سرعة قصوى تتجاوز ماخ 2، و185 مقاتلة على الأقل. ومن المتوقع أن تعمل المقاتلة جنباً إلى جنب مع طائرات القتال التعاونية والطائرات المسيرة، لتوسيع تغطية أجهزة الاستشعار، وحمل أسلحة إضافية، وتعقيد تحديد الأهداف للعدو. وعلى عكس F-35A متعددة المهام، يركز تصميم F-47 على السيادة الجوية الراقية. كما تتمتع بقدرات تخفي تفتقر إليها F-15EX و F-16، علماً أن F-15EX تستطيع حمل نحو 29,500 رطل من المعدات الخارجية.
سيعتمد العدد النهائي والتكلفة والجدول الزمني على الاختبارات، والقدرة الإنتاجية، والميزانيات المستقبلية. ومع توسع الصين في أسطولها المقاتل، ومخازنها الصاروخية، وأنظمة الدفاع الجوي المتكاملة، تأمل القوات الجوية أن يحافظ F-47 على تنافسية السيادة الجوية في ظل القيود المتزايدة التي تواجه المقاتلات الحالية. وتحقيق هذا الهدف يعني تحويل متطلبات طموحة إلى طائرة ميسورة التكلفة.
أهمية F-47 لاستراتيجية القوات الجوية الأمريكية
لا يركز تصميم F-47 فقط على تعزيز المدى القتالي، بل يراعي أيضاً متطلبات بيئة القتال المستقبلية. ومع تزايد القدرات العسكرية الصينية، تحتاج القوات الجوية الأمريكية بشكل ملح إلى مقاتلة تتمتع بقدرات بقاء ومرونة أعلى لمواجهة تهديدات متزايدة التعقيد. وسيتيح تصميم الهيكل المفتوح لـ F-47 التكيف السريع مع التهديدات الناشئة، وهو أمر حاسم للحفاظ على السيادة الجوية. علاوة على ذلك، سيعزز تصميم F-47 للسيادة الجوية الراقية وقدرتها على القتال التعاوني مع الطائرات المسيرة كفاءة الولايات المتحدة القتالية في النزاعات المستقبلية.

