القوات الجوية الأمريكية ترفع جاهزية قاذفات B-52 القتالية بنسبة 40% دون شراء طائرات جديدة

·بواسطة Henderson·Engineering
القوات الجوية الأمريكية ترفع جاهزية قاذفات B-52 القتالية بنسبة 40% دون شراء طائرات جديدة
أبرز النقاط
  • خطة "بولاريس" للجهوزية في القوات الجوية الأمريكية رفعت عدد قاذفات B-52 المتاحة بنسبة 40%.
  • يبلغ إجمالي طائرات B-52 نحو 76 طائرة، يعمل منها نحو ثلاثة أرباعها.
  • تدمج الخطة بين الصيانة واللوجستيات لتقصير مدة إعادة الطائرات إلى الخدمة.
  • يمكن لتحسينات اللوجستيات أن ترفع الجهوزية القتالية بشكل ملموس دون شراء طائرات جديدة.

أدت خطة "بولاريس" للجهوزية في القوات الجوية الأمريكية إلى زيادة عدد قاذفات B-52 الاستراتيجية القادرة على الطيران بنسبة 40%. وهذا لا يعني أنها حصلت على مزيد من الطائرات، بل لأن عدد الطائرات التي كانت غير قابلة للاستخدام بسبب اختناقات الصيانة واللوجستيات تراجع بشكل كبير. فطائرات مثل B-52 تتطلب صيانة وإصلاحًا مستمرتين، إضافة إلى إمدادات أخرى للحفاظ على تشغيلها. وبالنسبة لطائرة عريقة تاريخيًا مثل B-52، فإن توفر قطع الغيار والمواد الاستهلاكية بشكل كافٍ وفي الوقت المناسب أمر حاسم لضمان استمرار تشغيلها. وفي الواقع، فإن معظم الطائرات تعد فنيًا جاهزة تمامًا، لكنها قد تكون عاجزة عن الإقلاع بسبب انتظار قطع غيار، أو قرارات هندسية، أو أعمال في ورش الصيانة، أو غيرها من أشكال الدعم.

حاليًا، تمتلك القوات الجوية الأمريكية نحو 76 طائرة من طراز B-52، يعمل نحو ثلاثة أرباعها في الخدمة الفعلية، بينما يُحتفظ بالباقي احتياطيًا لأسباب مختلفة. وهناك أيضًا نحو 12 طائرة من الطراز نفسه موجودة في "التخزين العميق" بساحة الخردة في قاعدة ديفيس-مونثان الجوية، لتُستخدم كمصدر لقطع الغيار أو كتعزيزات احتياطية محتملة.

أهداف خطة "بولاريس" للجهوزية

صُمّمت خطة "بولاريس" للجهوزية تحديدًا لرفع قدرة عدد أكبر من طائرات B-52 على الطيران. وهي جهد شامل على مستوى القوة الجوية يهدف إلى معالجة هذه الاختناقات، بدلاً من النظر إلى الجهوزية باعتبارها مجرد مسألة صيانة على خط الطيران. وتعمل الخطة على دمج مؤسسات الصيانة واللوجستيات والإمداد والهندسة وورش الإصلاح لتسريع إعادة الطائرات إلى الخدمة. وبفضل هذه الخطة، باتت المواد التي كانت تستغرق أسبوعًا أو أكثر للوصول إلى الطائرة تُسلَّم في غضون أيام. وبالنسبة لأسطول قاذفات صغير نسبيًا، فإن هذا يمثل تقدمًا كبيرًا: فتقليص مدة كل إصلاح بعدة أيام يمكن أن يعني زيادة في عدد الطائرات المتاحة في أي وقت.

حقق الخطة تقدمات مماثلة في طائرات رئيسية أخرى مثل B-1 "لانسر". ووفقًا للتقارير، انخفض ما يُعرف بـ "قدرات المهمة المتأثرة بنقص الأجزاء" (MICAPS)، أي الحالات التي تُشل فيها الطائرة عن العمل الكامل بسبب نقص القطع، من أكثر من 450 حالة إلى نحو 160 حالة. والسبب الاستراتيجي وراء هذا العمل حاليًا هو الانتقال إلى طائرة B-21 "رايدر". فلا تزال القوات الجوية الأمريكية بحاجة إلى الطرازين الأقدم B-52 وB-1 لتوفير قدرة الضربات بعيدة المدى، خاصة في الوقت الذي تتدرب فيه بعض هذه الطائرات في الوقت ذاته على أعمال الصيانة والتحديث، بينما تدخل B-21 الخدمة تدريجيًا.

أهمية زيادة عدد الطائرات المتاحة

وعليه، فإن تحرير مزيد من الطائرات من الصيانة يمنح القادة قوة متاحة أكبر دون الحاجة فعليًا إلى شراء أي طائرة B-52 إضافية. فعلى سبيل المثال، إذا افترضنا أن 30 طائرة B-52 كانت متاحة للخدمة الفعلية قبل تنفيذ خطة "بولاريس"، فإنه يمكن رفع هذا العدد إلى 42 طائرة، أي بزيادة قدرها 40%. وبطبيعة الحال، فهذا مجرد مثال، إذ قد تختلف الأرقام الفعلية. وعلى أي حال، فإن اللافت أن تحسينات يومية مثل تلك التي تُجرى في اللوجستيات قادرة على تعزيز الجهوزية القتالية بدرجة ملموسة، ومن ثم زيادة عدد الطائرات المتاحة.

وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة بالنسبة للأسراب أو الطائرات الأصغر حجمًا، لا سيما القاذفات الكبيرة والمكلفة مثل B-52 وB-1 وB-21.

أثر تحسينات الصيانة واللوجستيات

يُظهر نجاح خطة "بولاريس" للجهوزية أن تحسين إجراءات الصيانة واللوجستيات يمكن أن يعزز الجهوزية القتالية العسكرية بشكل ملموس، وهو أمر بالغ الأهمية خصوصًا بالنسبة لقاذفة B-52 العتيقة. ومع ارتفاع كفاءة الصيانة، باتت أعداد أكبر من الطائرات قادرة على العودة سريعًا إلى الخدمة الفعلية، وهو ما يعزز قدرة الضربات الجوية، ويقلل في الوقت ذاته من الحاجة إلى شراء طائرات جديدة، مما يوفر الموارد. وفي ظل المشهد الأمني العالمي الراهن، يكتسب هذا التعزيز أهمية بالغة للحفاظ على التفوق الاستراتيجي للقوات الجوية.

H
حول المؤلف
Henderson