- Strato هي أول طائرة مسيرة متعددة المراوح قادرة على جمع بيانات الغلاف الجوي في طبقة الستراتوسفير.
- يمكن للطائرة تحمل رياح تصل سرعتها إلى 80 ميلًا في الساعة.
- تستطيع Strato جمع البيانات في موقع محدد والعودة إلى نقطة الإطلاق.
- ستدعم البيانات المجمعة نموذجي التنبؤ الجوي عاليي الدقة US1k و Euro1k.
أعلنت شركة Meteomatics السويسرية لتقنيات الأرصاد الجوية عن طائرة مسيرة متعددة المراوح باسم Strato، يُزعم أنها وصلت إلى ارتفاع 34,245 قدمًا (نحو 10,438 مترًا)، مما يمكّنها من جمع بيانات الغلاف الجوي على ارتفاعات عادة ما ترصدها بالونات الأرصاد الجوية. صُممت هذه المركبة لقياس درجة الحرارة والرطوبة والضغط الجوي وسرعة الرياح، والصعود عبر طبقات الغلاف الجوي المختلفة. وتؤكد Meteomatics أن Strato هي أول طائرة مسيرة متعددة المراوح قادرة على جمع مقاطع الغلاف الجوي من بالقرب من سطح الأرض حتى طبقة الستراتوسفير.
ميزات تصميم Strato
يمكن للطائرة تحمل رياح مستمرة تصل سرعتها إلى 80 ميلًا في الساعة، وتستخدم نظامًا نشطًا لإزالة الجليد لمنع تراكم الثلج والجليد على مراوحها. وتهدف هذه الميزات إلى تمكينها من العمل في الظروف الباردة والعاصفة التي تواجهها على ارتفاعات عالية.
على عكس بالونات الأرصاد الجوية التقليدية، التي تنساب مع الرياح ولا تُستعاد عادةً لإعادة الاستخدام، تستطيع Strato التحليق إلى موقع محدد، وجمع بيانات القياس، ثم العودة إلى نقطة إطلاقها. وتقول الشركة إن هذا يتيح للمشغلين جمع بيانات الأرصاد الجوية في الوقت والمكان اللذين يحتاجونهما. وتحلّق Strato في ظروف قاسية، مستخدمة تصميمًا ديناميكيًا هوائيًا ونظامًا نشطًا للتحكم في الرياح، مما يمكّنها من تعديل اتجاهها في مواجهة رياح معاكسة قوية. ويهدف هذا النظام إلى الحفاظ على استقرار الطيران أثناء جمع البيانات على ارتفاعات مختلفة. ويقوم نظام إزالة الجليد المدمج بتسخين المراوح تلقائيًا عند اكتشاف ظروف التجمد.
بالإضافة إلى ذلك، تتمتع المركبة بتصميم مقاوم للماء، لدعم العمليات في ظروف رطبة مثل المطر.
طوال الرحلة، ترسل Strato بيانات القياس عن بعد في الوقت الفعلي إلى المشغلين، بما في ذلك الارتفاع وظروف الرياح ودرجة الحرارة وإنذارات التجمد، مما يتيح للمشغلين مراقبة المركبة والظروف الجوية أثناء الصعود والهبوط. ولم تكشف الشركة بعد عن سعة بطارية Strato، أو مدة طيرانها، أو وزن الحمولة المفيدة، أو الظروف التي وصلت فيها إلى أعلى ارتفاع مُعلن، كما لم تقدم تحققًا مستقلًا من سجل الارتفاع المُعلن. وقال الرئيس التنفيذي لشركة Meteomatics، الدكتور مارتن فينجلر (Dr. Martin Fengler): "قبل عشر سنوات، كانت طائرة مسيرة قادرة على الطيران بفعالية إلى طبقة الستراتوسفير لجمع بيانات الأرصاد الجوية مجرد حلم.
اليوم، جعلناها واقعًا."
سد فجوات المراقبة الجوية
لا تزال بالونات الأرصاد الجوية الحاملة لأجهزة تُسمى "الراديو سوند" (radiosondes) هي الطريقة الأساسية لقياس ظروف الغلاف الجوي العالية فوق سطح الأرض. تسجل هذه الأجهزة الظروف الجوية أثناء صعود البالون، لكن عمليات الإطلاق عادة ما تتبع جداول زمنية ثابتة، مما يخلق فجوات في المراقبة، خاصة في طبقة التروبوسفير العليا، حيث تؤثر التيارات النفاثة سريعة الحركة على أنظمة الطقس وعمليات الطيران. صُممت Strato لمعالجة هذه الفجوات، من خلال جمع البيانات في مواقع وأوقات مختارة. وقد تساعد هذه الملاحظات شركات الطيران في تقييم ظروف الطيران، وتساعد مشغلي الفضاء الجوي في تقييم أحوال الطقس أثناء الاستعدادات للإطلاق.
وتشير Meteomatics إلى أن البيانات المجمعة ستدعم أيضًا نموذجي التنبؤ الجوي عاليي الدقة US1k و Euro1k، اللذين يهدفان إلى تقديم تنبؤات محلية باستخدام قياسات الغلاف الجوي ومعلومات الأرصاد الجوية الأخرى.
تنضم Strato إلى طائرتي Meteodrone و Meteodrone Tropo التابعتين للشركة، مما يوسع نطاق الارتفاعات التي يغطيها نظام المراقبة بالطائرات المسيرة. ولم تصدر الشركة بعد بيانات مقارنة تُظهر كيف تتفوق Strato على طرق المراقبة الحالية من حيث دقة التنبؤ. ومع ذلك، يظل طيرانها المُعلن عند 34,245 قدمًا دليلًا على القدرات العالية التي تسعى Meteomatics لتحقيقها لأنظمة القياس الجوي القابلة لإعادة الاستخدام.
تأثير Strato على المراقبة الجوية
يمثل إطلاق Strato تقدمًا مهمًا للطائرات المسيرة في مجال المراقبة الجوية. فقيود بالونات الأرصاد الجوية التقليدية تجعل من الصعب جمع البيانات في أوقات ومواقع محددة، بينما تستطيع Strato التغلب على هذه التحديات، وتوفير طريقة أكثر مرونة لجمع البيانات. وهذا لا يحسن دقة التنبؤات الجوية فحسب، بل يساعد أيضًا شركات الطيران ومشغلي الفضاء الجوي على تقييم ظروف الطيران بشكل أفضل، وتقليل التأخيرات الناجمة عن عوامل الأرصاد الجوية. ومع تزايد وضوح تأثير تغير المناخ، سيكون لتطبيق هذه التقنية الجديدة آثار عميقة على علم الأرصاد الجوية وصناعة الطيران.

