- حصلت شركة رايثيون (Raytheon) على عقد بقيمة 63 مليار دولار لإنتاج صواريخ الاعتراض SM-3 IB.
- صُمم هذا الصاروخ الاعتراضي لتدمير الصواريخ الباليستية قصيرة إلى متوسطة المدى.
- سيُستخدم صاروخ SM-3 IB لأول مرة في القتال عام 2024.
- يهدف الاتفاق الجديد إلى تجديد مخزونات الدفاع الصاروخي الأمريكية.
حصلت شركة رايثيون (Raytheon) التابعة لـ RTX على عقد يمتد لسنوات متعددة، تصل قيمته إلى 63 مليار دولار، لإنتاج وصيانة صواريخ الاعتراض من طراز ستاندارد ميسايل-3 بلوك آي بي (SM-3 IB)، بهدف تمكين الولايات المتحدة من تجديد مخزونات الدفاع الصاروخي بعد استخدامها في العمليات القتالية. أُعلن عن الاتفاق في 8 أكتوبر، ويغطي خمس سنوات من العمل مع خيار التمديد لعامين إضافيين. وسيتم تنفيذ أعمال الإنتاج بشكل رئيسي في منشآت رايثيون (Raytheon) في توسان بولاية أريزونا وهنتسفيل بولاية ألاباما. ووفقاً لتقرير رويترز (Reuters)، فقد استنزفت الصراعات الأخيرة في الشرق الأوسط مخزونات الدفاع الصاروخي، مما زاد الطلب على صواريخ الاعتراض وأنظمة الدفاع الجوي الأخرى.
ويأتي هذا العقد أيضاً في إطار جهود الولايات المتحدة لتعزيز قدرات إنتاج الأسلحة وتجديد المخزونات من الذخائر الحيوية.
وظائف صاروخ الاعتراض SM-3 IB
يُعد صاروخ SM-3 IB صاروخ اعتراض للدفاع ضد الصواريخ الباليستية، مصمماً لتدمير الصواريخ الباليستية قصيرة إلى متوسطة المدى خلال مرحلة منتصف المسار من طيرانها. وعلى عكس الأنظمة المصممة لاعتراض التهديدات القريبة من الأرض، يتميز صاروخ SM-3 بالقدرة على اعتراض الأهداف خارج الغلاف الجوي للأرض. وهو جزء من نظام الدفاع الصاروخي الباليستي "إيجيس" (Aegis)، الذي يجمع بين أجهزة الاستشعار المثبتة على السفن، وأنظمة التتبع والتحكم، وصواريخ الاعتراض التي تُطلق من السفن الحربية. ويمكن أيضاً تشغيل صاروخ SM-3 من منشآت "إيجيس" (Aegis) الأرضية الساحلية. يعتمد الصاروخ الاعتراضي تقنية "الاصطدام المباشر" (hit-to-kill)، حيث لا يعتمد على رؤوس حربية متفجرة تقليدية، بل صُمم للاصطدام المباشر برأس صاروخ العدو الوارد.
يتميز متغير بلوك آي بي (Block IB) بباحث بالأشعة تحت الحمراء ثنائية الألوان محسّن، وقدرات توجيه ودفع مطورة، لمساعدة الصاروخ الاعتراضي على التوجه نحو الهدف.
أفادت شركة رايثيون (Raytheon) بأن صاروخ SM-3 IB استُخدم لأول مرة في القتال عام 2024، عندما استخدمته البحرية الأمريكية للرد على هجوم إيراني على إسرائيل. ووفقاً لتقرير USNI News، شكلت هذه المواجهة أول استخدام قتالي لسلسلة صواريخ SM-3. وتضم سلسلة SM-3 عدة متغيرات مصممة لتلبية احتياجات مختلفة للدفاع ضد الصواريخ الباليستية. ويبني متغير بلوك آي بي (Block IB) على متغير بلوك آي إيه (Block IA) الأقدم، مع باحث مطوّر وقدرات محسّنة للتحويل والتحكم في الوضع، تساعد الصاروخ الاعتراضي على تتبع الهدف والمناورة به في المرحلة النهائية من الاشتباك.
تم تطوير صاروخ SM-3 بلوك 2 إيه (Block IIA) الأكثر تطوراً بشكل مشترك بين الولايات المتحدة واليابان، وهو مزود بدافع أكبر ورأس حربي حركي أكبر للتعامل مع تهديدات الصواريخ الباليستية الأكثر تحدياً.
خلفية الاتفاق الجديد وصفقات أخرى
يأتي هذا الاتفاق الجديد في سياق سعي البنتاغون (The Pentagon) لتوسيع الإنتاج واستعادة المخزونات، عقب صفقات شراء صواريخ أمريكية كبرى أخرى. ففي أكتوبر 2026، حصلت شركة رايثيون (Raytheon) أيضاً على عقد إنتاج لصواريخ ستاندارد ميسايل-6 (SM-6) تصل قيمته إلى 244 مليار دولار، بينما حصلت شركة لوكهيد مارتن (Lockheed Martin) في يوليو على عقد لصواريخ باتريوت (Patriot) بقيمة 586 مليار دولار. وعلى الرغم من أن صواريخ SM-3 IB و SM-6 تنتمي إلى نفس نوع الصواريخ البحرية، إلا أن أدوارهما تختلف. فصاروخ SM-3 يركز على اعتراض الصواريخ الباليستية خارج الغلاف الجوي، بينما يدعم صاروخ SM-6 مجموعة أوسع من المهام، بما في ذلك الدفاع الجوي وبعض اشتباكات الصواريخ الباليستية في المرحلة النهائية.
أكد فيل جاسبر (Phil Jasper)، رئيس شركة رايثيون (Raytheon)، أن عقد SM-3 IB سيساعد في تجديد المخزونات والحفاظ على القدرات الدفاعية التي تحتاجها البحرية الأمريكية، ووكالة الدفاع الصاروخي (Missile Defense Agency)، وشركاؤهما. وتبلغ قيمة الاتفاق حداً أقصى قدره 63 مليار دولار، مما يعني أنه لا ينبغي تفسير الحد الأقصى المعلن على أنه إنفاق مضمون. وتوفر فترة الأساس البالغة خمس سنوات وفترة الاختيار الإضافية البالغة عامين إطاراً طويل الأجل للإنتاج والصيانة. وفي الوقت نفسه، سيعتمد معدل التجديد الفعلي على تنفيذ العقد وقدرات الإنتاج.
البند المواصفات طراز الصاروخ الاعتراضي SM-3 IB موقع الإنتاج توسان، أريزونا؛ هنتسفيل، ألاباما قيمة العقد حد أقصى 63 مليار دولار أول استخدام قتالي عام 2024
الأهمية الاستراتيجية لتعزيز الدفاع الصاروخي الأمريكي
يعكس عقد شركة رايثيون (Raytheon) البالغ 63 مليار دولار الأهمية التي توليها الولايات المتحدة لقدرات الدفاع الصاروخي. ومع تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط، أدى استنزاف مخزونات الأسلحة إلى دفع الحكومة لتسريع عملية التجديد، وهو أمر حيوي للحفاظ على الأمن القومي. ويتيح تصميم صاروخ الاعتراض SM-3 IB إمكانية اعتراض الصواريخ الباليستية بفعالية خارج الغلاف الجوي، مما يوفر قدرة دفاعية أعلى في مواجهة التهديدات المتطورة. وتكمل هذه الصفقة صفقات شراء كبرى أخرى، مما يعكس تعديلاً استراتيجياً للولايات المتحدة في بيئة الأمن العالمي.

