باحثون يطوّرون أصغر ماسح CT محمول باليد في العالم Xtomo-Cube قادر على إنتاج صور ثلاثية الأبعاد عالية الدقة

·بواسطة Henderson·Engineering
باحثون يطوّرون أصغر ماسح CT محمول باليد في العالم Xtomo-Cube قادر على إنتاج صور ثلاثية الأبعاد عالية الدقة
أبرز النقاط
  • يُعد Xtomo-Cube أصغر ماسح CT محمول باليد في العالم، إذ لا يتجاوز وزنه 6 كيلوغرامات.
  • تبلغ الدقة المكانية للجهاز 80 ميكرومترًا، وهو مناسب لتحليل الأجسام الصغيرة.
  • يجمع الماسح الجديد بين مصدر الأشعة السينية والكاشف ضمن حيز لا يتجاوز أربعة لترات.
  • تُتاح إعدادات الجهاز وبيانات التصوير الخام للمستخدمين، بما يعزز التجارب والأبحاث.

ماسح CT المطور حديثًا صغير الحجم ويمكن حمله باليد، وهو قادر الآن على توليد صور ثلاثية الأبعاد مفصّلة للحفريات الصغيرة والآثار الأثرية. وقد صنع الباحثون جهاز Xtomo-Cube، الذي لا يتجاوز حجمه حجم مكبّر صوت مكتبي، إذ لا يتعدى وزنه 6 كيلوغرامات (13.2 رطلاً)، مما أكسبه لقب "ماسح CT في راحة اليد"، وهو وصف لم يُوفَّق في التعبير عن مدى compactness الجهاز الحقيقية. ويقول ليو باودونغ، المهندس الكبير في أكاديمية العلوم الصينية والرئيس التنفيذي للشركة التي تقف وراء هذا الجهاز، إن مكانة هذا الجهاز واضحة تمامًا، إذ يُعد أصغر وأخف نظام CT في العالم.

ماسح صغير الحجم وعالي الكفاءة

تبلغ الدقة المكانية للجهاز 80 ميكرومترًا، أي ما يقارب عرض شعرة الإنسان. وتُمكّنه هذه الدقة من تحليل أجسام تتراوح بين قواقع الحلزون وكبسولات الأدوية. ولا يتجاوز حجم الجهاز أربعة لترات، فيما يقتصر استهلاكه للطاقة على نحو 200 واط، مما يجعله ملائمًا للعمل في المواقع الميدانية اعتمادًا على مصادر طاقة محمولة عادية. ويوضح ليو أن جميع المكونات الرئيسية، بما في ذلك مصدر الأشعة السينية والمنصة الدوّارة والكاشف، قد تم تطويرها وتصنيعها محليًا. وكان أصغر جهاز CT سابقًا قد طُوّر في ألمانيا، وبلغ وزنه 19 كيلوغرامًا، أي أكثر من ثلاثة أضعاف وزن الماسح الجديد.

ويصف ليو جوهر التحدي الهندسي بأنه يتمثل في ضغط مصدر الأشعة السينية والكاشف والمنصة الدوّارة ضمن حيز لا يتجاوز أربعة لترات، مع الحفاظ على تفاصيل تصوير دقيقة. وتعتمد تقنية CT على الأشعة السينية الملتقطة من زوايا متعددة لبناء نماذج ثلاثية الأبعاد مفصّلة للهياكل الداخلية للأجسام. وقد ظهر أول ماسح CT سريري في عام 1971 في لندن، وكان من تطوير المهندس البريطاني غوفري هونسفيلد، إذ بلغ طول الجهاز 3 أمتار (9.8 أقدام)، واقتصر على فحص رأس المريض، فيما استغرق توليد صورتين ثنائيتي الأبعاد نحو خمس دقائق.

وتعتمد المستشفيات اليوم بشكل روتيني على أجهزة CT للكشف عن الأورام والنزيف الداخلي والإصابات الأخرى. كما يستخدم الباحثون آلات مماثلة لفحص الحفريات والاكتشافات الأثرية والمكونات الصناعية دون إلحاق أي ضرر بها. وعلى الرغم من هذا التوسع المستمر في الاستخدامات، لا تزال أجهزة CT تحتفظ بخاصية الضخامة والوزن الثقيل. فالماسح النموذجي في المستشفيات يبلغ ارتفاعه نحو مترين وعرضه نحو مترين، فيما يصل وزنه إلى نحو طنين متريين، في حين تتجاوز بعض الأنظمة الصناعية هذه الأبعاد. ويُشبّه ليو مختلف أنواع أجهزة CT بالمركبات، من السيارات الرياضية إلى الشاحنات، واصفًا هذا الجهاز الجديد بأنه السيارة المدمجة ضمن هذه الفئة.

الإعدادات المفتوحة تعزز البحث

ويوضح أن هدف التطوير لم يكن مسح جميع الأجسام، بل التركيز تحديدًا على فحص الهياكل الداخلية للأجسام الصغيرة التي يصعب على الأجهزة الكبيرة الحالية التعامل معها. كما يناسب الحجم المدمج للماسح واستخدامه للأشعة السينية منخفضة الطاقة نسبيًا الفصولات الجامعية والمختبرات البحثية. وبخلاف العديد من أنظمة CT التجارية، تظل إعدادات الجهاز وبيانات التصوير الخام متاحة للمستخدمين، وهو ما يتيح للطلاب والباحثين تجربة عمليات جمع صور CT وإعادة بنائها وتحسينها بشكل مباشر.

إمكانات تطبيق الماسح CT الصغير

يمثّل تطوير Xtomo-Cube تقدمًا مهمًا في تقنية التصوير المقطعي المحوسب، لا سيما في مجال فحص الهياكل الداخلية للأجسام الصغيرة. فقد حدّ الحجم الكبير لأجهزة CT التقليدية من مرونتها في بعض التطبيقات، في حين يتيح التصميم خفيف الوزن لهذا الجهاز الجديد استخدامه في بيئات متعددة، بما في ذلك المواقع الميدانية والمختبرات البحثية. كما تتيح إعداداته المفتوحة للطلاب والباحثين إجراء تجارب مبتكرة، وهو ما يحمل أهمية كبيرة لدفع عجلة البحث والتعليم في المجالات ذات الصلة.

H
حول المؤلف
Henderson