- زورق سطحي مسير أوكراني يُدمّر طائرة مسيرة روسية، في أول مواجهة بحرية من نوعها.
- العملية نُفّذت بالتعاون بين جهاز الاستخبارات العسكرية الأوكراني HUR والبحرية الأوكرانية.
- الزورق المسير الروسي Orcan مصمم لهجمات تفجيرية، ويتميز بالسرعة العالية والقدرة على المناورة.
- للطائرات المسيرة البحرية أهمية تكتيكية كبيرة، وقد تدفع الطرفين إلى تطوير أساليب الكشف والدفاع.
دمّر زورق سطحي مسير أوكراني (USV) في 12 سبتمبر/ايلول طائرة مسيرة تابعة للبحرية الروسية في البحر الأسود، في ما وصفته البحرية الأوكرانية بأنه أول مواجهة من نوعها بين زورقين مسيرين. وجاءت العملية ضمن جهد مشترك لجهاز الاستخبارات العسكرية الأوكراني HUR، الذي كان قد رصد السفينة الروسية قبل الهجوم الأوكراني. ووفقًا للبحرية الأوكرانية، فإن زورقها المسير Sargan-3000 USV المجهز بمحطة سلاح يتم التحكم بها عن بُعد من عيار 12.7 ملم طراز Protector نجح في تدمير الطائرة المسيرة الروسية. ويُمثّل هذا التطور دخول الحرب الروسية-الأوكرانية مرحلة جديدة، مع تزايد استخدام الطرفين للطائرات المسيرة البحرية لمهاجمة السفن والموانئ والبنية التحتية البحرية.
صرّحت البحرية الأوكرانية: "هذه هي أول مواجهة بين سفينتين حربيتين مسيرتين."
أول مواجهة بين زورقين مسيرين
نشر الجانب الأوكراني مقطع فيديو للعملية على حسابه الرسمي في Telegram، يوضح مشاركة طائرة مسيرة أوكرانية في اشتباك مع الزورق الروسي في عرض البحر. وقد تم تحديد هوية الزورق الروسي المُدمَّر بأنه من الطراز المُحسَّن Orcan، وهو ما يصفه بعض المصادر الروسية باسم Zefir أو Zephyr. صُمم هذا الزورق السطحي المسير الصغير خصيصًا للهجمات التفجيرية، وهو مشابه في حجمه وتصميمه للطائرات المسيرة البحرية الأوكرانية الأقدم Magura V3 وV5. وزُوّد طراز Orcan بمحرك داخلي متصل بدفع نفاث مائي قابل للتوجيه، مما يمنحه سرعة عالية وقدرة على المناورة.
الزورق يعمل بشكل كامل دون طاقم. وعمدت روسيا بشكل متزايد إلى استخدام هذه الزوارق المسيرة في مهاجمة الموانئ الأوكرانية والأهداف البحرية، حيث وقعت عدة هجمات بالقرب من أوديسا، فيما اعترضت القوات الأوكرانية تحركات أخرى مشبوهة لطائرات بحرية مسيرة.
القدرات العملياتية للزوارق الأوكرانية المسيرة
زورق Sargan-3000 التابع للبحرية الأوكرانية، المعروف أيضًا باسم SeaWolf، هو زورق سطحي مسير متعدد الأغراض تصنعه شركة Nordex، وقد أكمل اختباراته العملياتية في أبريل/نيسان 2026. ووفقًا للبحرية، فإن هذا المنصة "شديدة المرونة"، وقادرة على تنفيذ مهام الضربات. وخلال عملية 12 سبتمبر/ايلول، زُوّد زورق Sargan بمحطة سلاح يتم التحكم بها عن بُعد طراز Protector وبندقية من عيار 12.7 ملم. وقد أتاح هذا التكوين للطائرة المسيرة الأوكرانية مهاجمة الزورق الروسي من مسافة بعيدة، متجنبة الاصطدام المباشر. وتتضمن طرازات أخرى من Sargan القدرة على حمل معدات الدفاع الجوي أو أنظمة الحرب الإلكترونية، مما يمكّن المنصة من أدوار عملياتية متنوعة.
لم يُكشف عن الموقع الدقيق للاشتباك، ومن المرجح أنه وقع في شمال غرب البحر الأسود، حيث شهدت المنطقة تصاعدًا في الأنشطة البحرية الأوكرانية والروسية. وتنشر روسيا الطائرات المسيرة البحرية انطلاقًا من قواعد في شمال غرب القرم، مثل منطقة تشيرنومورسك وبحيرة دونوزلاف. وتُظهر صور الأقمار الصناعية وجود منشآت جديدة للطائرات المسيرة البحرية في القرم المحتلة. ويمكن أن تعمل الزوارق المسيرة الروسية بالتنسيق مع الطائرات المسيرة الجوية بعيدة المدى مثل منظومة Geran، التي تساعد في المراقبة والاتصالات والسيطرة على مسافات طويلة. وتقوم أوكرانيا أيضًا بتوسيع نطاق عملياتها للطائرات المسيرة البحرية في البحر الأسود وبحر آزوف.
تشير التقارير البحرية إلى أن هجمات استهدفت عدة سفن روسية وأهداف بحرية، بما في ذلك ضرب 105 سفينة خلال عمليات في بحر آزوف.
الأهمية التكتيكية للطائرات المسيرة البحرية
في حين أن تدمير زورق مسير واحد قد يكون أثره محدودًا على الأعداد الإجمالية، نظرًا إلى أن هذه الأنظمة مصممة لتكون قابلة للاستهلاك، فإن أهميته التكتيكية لا يمكن تجاهلها. ويُستخدم الآن الزوارق المسيرة البحرية لملاحقة الزوارق المسيرة البحرية الأخرى، مما قد يُلزم الطرفين بتطوير أساليب جديدة لكشف الزوارق المسيرة والدفاع عنها والاشتباك معها في عرض البحر.
العنصر المواصفات طراز الزورق السطحي المسير Sargan-3000 نظام التسليح محطة سلاح يتم التحكم بها عن بُعد من عيار 12.7 ملم طراز Protector تاريخ استكمال الاختبارات العملياتية أبريل/نيسان 2026
الأهمية الاستراتيجية للمواجهات بين الزوارق المسيرة
يُظهر نجاح الزورق السطحي المسير الأوكراني في تدمير الطائرة المسيرة الروسية أهمية الزوارق المسيرة في الحروب البحرية الحديثة. ومع تزايد استخدام الطرفين للطائرات المسيرة في شنّ الهجمات، فإن هذا النمط الجديد من القتال قد يُحدث تحولًا في طبيعة العمليات البحرية. وتُشكّل مرونة الزوارق المسيرة وكفاءتها عنصرًا مهمًا في القوة البحرية، وقد تدفع الطرفين إلى الابتكار في الأساليب والتقنيات لمواجهة التحديات الجديدة. ومع توسع نشر الطائرات المسيرة البحرية، من المرجح أن تعتمد حروب البحر في المستقبل بشكل أكبر على العمليات المنسقة بين هذه الأنظمة المسيرة.

