فريق بحثي يحقق قفزة في متانة رقائق الذاكرة، محققًا أكثر من 100 مليار دورة كتابة

·بواسطة Henderson·Engineering
فريق بحثي يحقق قفزة في متانة رقائق الذاكرة، محققًا أكثر من 100 مليار دورة كتابة
النقاط الرئيسية
  • حقق فريق بحثي زيادة كبيرة في متانة رقائق الذاكرة، لتتجاوز 100 مليار دورة كتابة.
  • تلقى الجيل الجديد من مواد الذاكرة مثل نيتريد الألومنيوم سكانديوم اهتمامًا متزايدًا، نظرًا لإمكانياته في استهلاك طاقة منخفض.
  • تُعد فجوات النيتروجين السبب الرئيسي وراء متانة المواد، ويتطلب الأمر تقييد حركتها.
  • يشير هذا البحث إلى إمكانية تصنيع رقائق ذاكرة أكثر كثافة وأقل استهلاكًا للطاقة في المستقبل.

وجد فريق من الباحثين طريقة لزيادة متانة نوع جديد من رقائق الذاكرة بشكل كبير. يمثل هذا التقدم إزالةً للعقبة الرئيسية أمام تطبيق هذه التقنية في الحوسبة عالية الأداء. وفي الوقت نفسه، فإن ازدهار الذكاء الاصطناعي يدفع الطلب على أشباه الموصلات الأسرع والأكثر موثوقية. وقد أظهر الفريق في المواد أكثر من 100 مليار دورة كتابة، أي ما يعادل حوالي 100 ضعف المتانة التي حققتها التقنيات السابقة ذات الصلة. تم إجراء هذا البحث بقيادة علماء من جامعة شيان للإلكترونيات، بالتعاون مع جامعة سيتي في هونغ كونغ وجامعة فودان، ونُشر يوم الخميس في مجلة "ساينس".

إمكانيات وتحديات المواد الجديدة

مع ظهور جيل جديد من مواد الذاكرة، أصبحت مواد مثل نيتريد الألومنيوم سكانديوم (AlScN) ذات البنية الثلاثية الحديدية محط اهتمام متزايد. تكمن جاذبيتها في سرعتها في التبديل وإمكانية استهلاك طاقة منخفض. كما أن هذه المادة متوافقة مع عمليات تصنيع أشباه الموصلات الحالية، وهو ما يمثل ميزة عملية قد تُبسّط من دخولها في أجهزة الذاكرة المستقبلية. ومع ذلك، فإن هذا الوعد يواجه عقبة مستمرة. فعادةً ما تفشل أجهزة AlScN الحالية بعد حوالي 100 مليون دورة كتابة، وهو رقم أقل بكثير من مليارات الدورات المطلوبة للاستخدام التجاري.

تتبع الباحثون سبب الفشل السريع إلى فجوات النيتروجين، وهي الأماكن التي تفتقد فيها ذرات النيتروجين في بنية المادة. قدمت وانغ رويتشينغ (Wang Ruiqing)، طالبة الدكتوراه في جامعة شيان، تشبيهًا بسيطًا لوصف هذه المشكلة. حيث قالت إننا يمكن أن نتخيل المواد الحديدية على أنها حقل من الذرة مزروع بانتظام، بينما تمثل فجوات النيتروجين الأماكن التي تفتقد فيها شتلات الذرة.

المشكلة الفعلية لا تكمن فقط في عدد الفجوات الموجودة، بل في سلوك هذه الفجوات عندما تبدأ المادة في التبديل بشكل متكرر. قد تتحرك فجوات النيتروجين بمرور الوقت وتتراكم معًا، مما يؤدي في النهاية إلى تشكيل قنوات تسمح بمرور التيار الكهربائي عبر المادة، مما يسبب الفشل. تقول وانغ رويتشينغ إن الباحثين الأوائل كانوا قادرين على ملاحظة فشل الأجهزة وتسجيل بعض الأعراض، لكن لم يفسر أحد ما يحدث فعليًا على المستوى الذري، وكيف تتحرك، وكيف تؤدي هذه الحركة في النهاية إلى العطل.

الابتكار في حل مشكلة فجوات النيتروجين

تمكن الفريق من حل هذه المشكلة من خلال تصميم هيكل متعدد الطبقات يهدف إلى تقييد نطاق حركة فجوات النيتروجين. من خلال تقييد حركتها ومنعها من التجمع معًا، قلل الباحثون بشكل كبير من تدهور المادة، مما جعلها قادرة على تحمل أكثر من 100 مليار دورة كتابة في الاختبارات.

ومع ذلك، فإن هذه النتائج لا تزال في مرحلة المختبر. فهي تشير إلى طريق قابل للتطبيق لاستخدام هذه المواد في بناء رقائق ذاكرة أكثر كثافة وأقل استهلاكًا للطاقة. ومع تزايد الطلب العالمي على أشباه موصلات أسرع وأكثر موثوقية، يأتي هذا التقدم في الوقت المناسب، حيث إن ازدهار الذكاء الاصطناعي الأوسع نطاقًا يعزز من زيادة هذا الطلب. وهذا الطلب يجعل من الجهود المبذولة لجعل المواد الحديدية الثلاثية مقاومة بما يكفي للاستخدام في أجهزة الحوسبة اليومية أكثر إلحاحًا.

التأثير المحتمل لتكنولوجيا رقائق الذاكرة الجديدة

مع تسارع تطور الذكاء الاصطناعي، يزداد الطلب على أشباه الموصلات عالية الأداء يومًا بعد يوم. إن إنجاز فريق البحث لا يرفع من متانة رقائق الذاكرة فحسب، بل يفتح أيضًا آفاقًا جديدة لمستقبل أجهزة الحوسبة. إن تطبيق مواد جديدة مثل نيتريد الألومنيوم سكانديوم، إذا ما تجاوز مشكلة المتانة، قد يغير تصميم وأداء أجهزة الذاكرة، مما يعزز ظهور منصات حوسبة أكثر كفاءة. إن هذا التقدم لا يساعد فقط في تعزيز جدوى التطبيقات التكنولوجية فحسب، بل يعزز أيضًا من الابتكار والتطور في صناعة أشباه الموصلات بأكملها.

H
حول المؤلف
Henderson