الكمبيوتر الكمي يحقق تقنية التصحيح الذاتي، وينجح في استخدام 100 كيوبت للحساب المستمر

·بواسطة Henderson·Engineering
الكمبيوتر الكمي يحقق تقنية التصحيح الذاتي، وينجح في استخدام 100 كيوبت للحساب المستمر
النقاط الرئيسية
  • أظهر الباحثون أن الكمبيوتر الكمي يمكنه إجراء الحساب المستمر مع التصحيح الذاتي في آن واحد.
  • يمكن أن تتدهور الحالات الهشة للكيوبتات بسبب التفاعل البيئي، مما يستدعي أنظمة تصحيح الأخطاء الكمية.
  • يمكن أن يؤدي تعديل تكرار العمليات في التجربة إلى تغييرات جذرية في سلوك النظام.
  • لم ينشئ هذا العرض كمبيوترًا كميًا متسامحًا مع الأخطاء بالكامل، لكنه أظهر قابلية التوسع.
أظهر باحثون كيف يمكن للكمبيوتر الكمي، أثناء استمرار الحساب، قياس كيوبتاته وإعادة ضبطها باستمرار، مما يساعد على السيطرة على السلوك الفوضوي داخل المعالج. استخدمت التجربة ما يصل إلى 100 كيوبت، وعرضت تقنية رئيسية تهدف إلى تطوير كمبيوترات كمية أكثر موثوقية. ضم فريق البحث علماء من جامعة روتجرز (Rutgers University) و IBM ومؤسسات متعاونة متعددة. نُشرت نتائجهم في مجلة Nature Physics، وكشفت عن تحول واضح بين السلوك الفوضوي والسلوك الكمي القابل للسيطرة.

التحديات الفريدة للكمبيوتر الكمي

إعادة ضبط الكيوبتات لاستعادة النظام تختلف طريقة معالجة المعلومات في الكمبيوتر الكمي عن الكمبيوتر التقليدي. يمكن للكيوبتات أن توجد في تراكب لحالات متعددة، مما يمنحها قدرات لا يمكن للبتات التقليدية محاكاتها مباشرة. ومع ذلك، قد تتدهور هذه الحالات الهشة بسبب التفاعل مع البيئة وعيوب الأجهزة. أثناء الحساب، تتراكم الأخطاء باستمرار، مما يجعل النتائج في النهاية غير موثوقة. لذلك، يجب على الباحثين تطوير أنظمة قادرة على اكتشاف هذه الأخطاء وتصحيحها أثناء استمرار الحساب. تُعرف هذه الطريقة بتصحيح الأخطاء الكمية، وتشكل أساس الحوسبة الكمية المتسامحة مع الأخطاء.

استخدم الفريق معالج IBM Quantum Heron الذي يضم 156 كيوبتًا لإجراء الاختبارات. اختار الباحثون سلسلة متصلة تضم ما يصل إلى 100 كيوبت للتجربة. أجروا عمليتين متنافستين بالتناوب. تقوم إحدى العمليتين بخلط المعلومات بين الكيوبتات المجاورة، ونشر الفوضى داخل النظام؛ بينما تقوم العملية الأخرى بقياس الكيوبتات الفردية باستمرار وإعادة ضبطها إلى حالات محددة مسبقًا. شملت التجربة ما يقرب من 5,000 عملية كيوبت مزدوج وما يقرب من 5,000 دورة قياس وإعادة ضبط، مما مكن الباحثين من دراسة كيف يمكن للتدخل المتكرر أن يعاكس عملية الخلط.

تغير واضح في الفوضى عدل الباحثون تكرار كل عملية لتحديد السلوك السائد. عندما تحدث عملية الخلط بشكل أكثر تكرارًا، يظل النظام في حالة فوضوية. وعلى العكس، عندما تحدث عملية القياس وإعادة الضبط بشكل متكرر، يتجه النظام نحو حالة منظمة وقابلة للسيطرة. يحدث التغيير الأكثر وضوحًا عند نقطة توازن تقارب 50-50 بين العمليتين. يمكن لتعديل طفيف في التكرار النسبي أن يثير تغييرًا جذريًا في النظام بأكمله. يطلق الفيزيائيون على هذه الظاهرة اسم التحول الطوري، لوصف التغير الجماعي في سلوك النظام، على غرار عملية تجمد الماء.

تأثير التدخل العشوائي

أوضح جاستن ويلسون (Justin Wilson)، الأستاذ المشارك في الفيزياء بجامعة لويزيانا الحكومية (Louisiana State University) والمؤلف المشارك في الدراسة، أن التدخل العشوائي يمكنه كبح السلوك غير المتوقع بطبيعته. اكتشف الباحثون أيضًا أن هذا التحول يستمر في الأنظمة الكمية، رغم أن بقاءه لا يزال غير مؤكد. تتوافق النتائج مع التنبؤات النظرية. عندما فحص الباحثون أنظمة أكبر، أصبح تعريف هذا التحول أكثر وضوحًا، مما يشير إلى أن التأثير يتجاوز الدوائر التجريبية الصغيرة. نحو الحوسبة المتسامحة مع الأخطاء ستساعد التغذية الراجعة في الوقت الفعلي معالجات الكم المستقبلية على إدارة الأخطاء أثناء عمليات الحساب الممتدة.

يجب على الآلات المتسامحة مع الأخطاء تكرار هذه العمليات عدة مرات دون إتلاف المعلومات التي تعالجها. قالت مايكا تاكادا (Maika Takada)، الباحثة في شركة IBM، إن التجربة نسقت عمليات الكم والقياس وإعادة الضبط آلاف المرات في نظام كبير. وصفت هذه القدرة بأنها خطوة مهمة نحو تصحيح الأخطاء العملي. اختبر الفريق أيضًا أنظمة أكبر لا يمكن محاكاتها بواسطة الكمبيوترات التقليدية. عزز هذا المقارنة الثقة في التفسير النظري. ساهم باحثون من كلية مدينة نيويورك (City College of New York) وجامعة ولاية أيوا (Iowa State University) وجامعة ولاية بنسلفانيا (Pennsylvania State University) ومؤسسات أخرى في هذا العمل.

لم ينشئ هذا العرض كمبيوترًا كميًا متسامحًا مع الأخطاء بالكامل، لكنه أظهر أن الأجهزة الحالية يمكنها التدخل المتكرر في النظام الكمي أثناء استمرار العمليات، مما يدفع الحوسبة الكمية القابلة للتوسع نحو هدف هندسي مركزي.

خطوة مهمة نحو الحوسبة الكمية المتسامحة مع الأخطاء

يواجه تطوير الكمبيوترات الكمية تحديات فريدة في معالجة المعلومات، لا سيما هشاشة الكيوبتات. تُظهر هذه الدراسة كيف يمكن إدارة الأخطاء من خلال القياس المستمر وإعادة الضبط، مما يضع الأساس لتصحيح الأخطاء الكمية. بفضل اكتشاف تعديل تكرار العمليات في التجربة، تمكن الباحثون من التحكم في سلوك النظام، وهو أمر بالغ الأهمية لقدرة الحوسبة الكمية المستقبلية على تحمل الأخطاء. وعلى الرغم من أن هذا العرض لم يحقق تسامحًا كاملًا مع الأخطاء، إلا أنه أظهر قابلية توسع الحوسبة الكمية، مما يوفر آمالًا جديدة لتطوير تقنيات الكم المستقبلية.

H
حول المؤلف
Henderson