باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا يطورون مختبرًا آليًا يمكنه تجميع تجارب الليزر بشكل مستقل

·بواسطة Henderson·Engineering
باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا يطورون مختبرًا آليًا يمكنه تجميع تجارب الليزر بشكل مستقل
أبرز النقاط
  • معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا يطور مختبرًا آليًا قادرًا على التعامل بشكل مستقل مع التجارب البصرية.
  • النظام قادر على تجميع وضبط تجاويف الليزر دون أي تدخل بشري.
  • أداة الضبط الدقيق تتجاوز دقة البشر، مما يعزز اتساق العمليات.
  • يمكن لهذه التقنية تسريع التقدم العلمي والمساعدة في اختبار النماذج الأولية في الصناعة.

بنى باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا مختبرًا آليًا مصممًا للتعامل بشكل مستقل مع عملية تجربة بصرية كاملة، بدءًا من التجميع الأولي، مرورًا بالضبط الدقيق، وصولًا إلى التفكيك النهائي. يستخدم هذا النظام أذرعًا آلية لالتقاط المكونات البصرية القياسية وترتيبها في تكوين عامل، ثم يضبط كل مكون بدقة على مستوى الميكرومتر لإنتاج حزمة ضوء بخصائص محددة. كما يستطيع النظام تفكيك التجربة المكتملة بأمان، وإعادة تجميع المكونات نفسها في إعداد مختلف تمامًا، وكل ذلك دون أي تدخل بشري.

تجربة تستعرض قدرات النظام

استعرض الباحثون قدرات النظام من خلال السماح له ببناء وضبط تجويف ليزر مكتبي بشكل مستقل. يُعد هذا التركيب مكونًا أساسيًا في معظم التجارب البصرية. وصف الباحث ما بعد الدكتوراه Sachin Vaidya من مختبر الأبحاث الإلكترونية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا العملية بإيجاز، حيث بدأت بأجزاء موضوعة بشكل عشوائي، وانتهت بليزر عامل تم بناؤه بالكامل بشكل مستقل بواسطة الروبوت. نجح الروبوت في تنفيذ 50 عملية مستقلة في غضون 30 دقيقة فقط لتجميع تجويف ليزر عامل.

عندما أدخل الباحثون عمدًا اضطرابات مادية، مثل دفع أحد المكونات عشوائيًا، استطاع النظام الاستجابة تلقائيًا وإعادة الضبط للحفاظ على قوة الليزر دون أي مساعدة خارجية. يتم وضع كل مكون بصري داخل غلاف مطبوع ثلاثي الأبعاد خاص به، مصمم بحيث يمكن للذراع الآلي الإمساك به ونقله بأمان. يحمل كل غلاف رمز QR يحدد المحتوى الداخلي بدقة، بما في ذلك المقاسات والأداء الدقيق للعدسة أو المرآة. بالإضافة إلى ذلك، تم تجهيز كل مكون بقاعدة مغناطيسية لضمان استقراره على الطاولة المعدنية للنظام.

يمكن لأداة ضبط دقيقة تدعم تقنية Wi-Fi أن تثبت على حوامل بصرية قياسية، وتضبط مقابضها لاسلكيًا لضبط زاوية المكون بدقة. أشار Vaidya إلى أن دقة هذه الأداة تضاهي بل وتتجاوز دقة البشر. وأوضح أنه تقليديًا، يعتمد الناس على الإحساس والحدس لضبط هذه المكونات، في حين أن الأداة الآلية قادرة على العمل باتساق أعلى.

يوفر زوج من الكاميرات المثبت على السقف للنظام رؤية شاملة من أعلى لإعداد الطاولة بالكامل، وتُستخدم هذه الصورة لتوجيه الروبوت في تحديد المكونات، وتخطيط مسارات حركة آمنة، وتجنب الاصطدامات. يمكن للمستخدمين توجيه الروبوت من خلال واجهة افتراضية بسيطة، عن طريق سحب أيقونات المكونات إلى مواقع جديدة وتأكيد الحركة، فيقوم النظام بنقل الأجزاء المقابلة فعليًا.

الإمكانات التقنية والخطط المستقبلية

عرض أستاذ الفيزياء في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا Marin Soljacic بإيجاز إمكانات هذه التقنية. فالروبوت القادر على العمل المستمر دون تعب يمكنه تحرير قدر كبير من وقت العلماء وإبداعهم، مما يحمل إمكانية تسريع التقدم العلمي. يعمل الفريق الآن على توسيع النظام الفعلي، ويعتزم تطوير واجهة قائمة على السحابة تتيح للباحثين تقديم بروتوكولات تجريبية عن بُعد من أي مكان، ليتولى المختبر الآلي إعدادها وتشغيلها بشكل مستقل.

أوضح Vaidya أن هذه التقنية يمكنها مساعدة الصناعة في اختبار نماذج أولية لمنتجات مثل الكاميرات والشاشات والخلايا الشمسية ونظارات الواقع المعزز/الواقع الافتراضي بشكل أسرع. يستخدم الباحثون بالفعل مختبرهم الآلي لاختبار مواد مرشحة لالتقاط الكربون، حيث يعرضون العينات لضوء مضبوط بدقة لقياس مدى فعالية كل مادة في امتصاص ثاني أكسيد الكربون. سيقدم الفريق تفاصيل النظام في مؤتمر الروبوتات والأنظمة الذكية الذي سيُعقد في وقت لاحق من هذا الشهر.

العنصرالمواصفات
المعالجغير معروف
ذاكرة الوصول العشوائي (RAM)غير معروفة

تأثير المختبر الآلي على البحث العلمي

يمثل تطوير هذه التقنية تقدمًا مهمًا للأتمتة في مجال البحث العلمي. فمن خلال قيام الروبوتات بتجميع التجارب البصرية وضبطها بشكل مستقل، يمكن للباحثين توفير الكثير من الوقت والتركيز على الابتكار والاستكشاف. لا تعمل الأتمتة على تحسين دقة التجارب واتساقها فحسب، بل تتيح أيضًا إجراء تعديلات سريعة عند مواجهة اضطرابات مادية، مما يُظهر مرونتها. ومع التخطيط لتطوير واجهة قائمة على السحابة، ستصبح الأبحاث المستقبلية أكثر سهولة، مما قد يغير طريقة عمل الباحثين ويدفع التقدم العلمي والتكنولوجي.

H
حول المؤلف
Henderson