- يعمل سمراجديس على تطوير تقنيات استماع آلية تتجاوز السمع البشري.
- يركز فريقه على فصل الأصوات الفردية من الأصوات المختلطة، مما يعزز السمع البشري.
- ساعدت تقنيات سمراجديس فريق إنتاج فيلم "The Beatles: Get Back" في تنظيف التسجيلات.
- يأمل أن توفر الحواسيب ملاحظات بناءة للموسيقيين بدلاً من استبدالهم.
يعمل الأستاذ في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) باريس سمراجديس (Paris Smaragdis) على تطوير تقنيات استماع آلية تفوق قدرة البشر. انضم إلى هيئة التدريس في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في عام 2025، بهدف إنشاء أنظمة حاسوبية قادرة على تجاوز الفهم السمعي البشري. يمكن لهذه الأنظمة تحديد حوادث المرور من خلال الاستماع إلى أصوات إطارات تصرخ واصطدام المعادن، كما يمكنها إصدار تحذيرات عندما يوشك رأس الحفر في حفر حراري على الانكسار.
يركز فريق سمراجديس على التعلم الآلي، حيث يسعى لفصل الأصوات الفردية من الأصوات المختلطة، وتطوير أجهزة ذكية تعزز السمع البشري، بالإضافة إلى إنشاء أدوات أفضل لإنشاء وتحليل الموسيقى. نشأ سمراجديس في اليونان، حيث درس الباس في كلية بيركلي للموسيقى في بوسطن، وحصل على درجتي الماجستير والدكتوراه من مختبر الوسائط في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا. في بداية مسيرته المهنية، اختار مسارًا غير تقليدي. استخدم العديد من طلاب مختبر الوسائط تقنيات معالجة الإشارات لمساعدة الآلات على معالجة الصوت، لكنه اتجه نحو التعلم الآلي، حيث توفر هذه الطريقة مزايا لا يمكن للممارسات التقليدية منافستها.
التعلم الآلي وتقنيات السمع
يشير إلى أن البشر لم يفهموا تمامًا كيفية سمعهم. "لا يمكننا ببساطة إخبار الحواسيب بكيفية الاستماع"، كما يقول، لذا يجب أن تتعلم من البيانات.
في مختبر أبحاث ميتسوبيشي، أنشأ سمراجديس نظام ذكاء اصطناعي قادر على مسح مسارات الصوت في الفيديو لتحديد الأحداث التي تحدث على الشاشة. على سبيل المثال، يمكن أن تشير حشود صاخبة إلى لحظات مثيرة في مباراة كرة القدم دون الحاجة إلى تحليل الفيديو. تم تطبيق هذا البحث لاحقًا على كاميرات الفيديو الشخصية، وأنظمة مراقبة المرور، والهواتف المحمولة. في جامعة إلينوي في أوربانا-شامبين، استخدم فريقه الشبكات العصبية لفصل الأصوات الفردية من المزيج الصوتي. وقد أثار هذا التقنية اهتمام فريق إنتاج الفيلم الوثائقي المصغر "The Beatles: Get Back" في عام 2021، حيث دعا سمراجديس للمساعدة في تنظيف التسجيلات الأرشيفية.
واجهت هذه التسجيلات تحديات مختلفة في كل مرة. في أحد المقاطع، يعزف جون لينون (John Lennon) الموسيقى بينما يقرأ بول مكارتني (Paul McCartney) عناوين الصحف ويمزح حول جورج هاريسون (George Harrison). يقول سمراجديس إن الفريق كان يبحث عن حل تقني للتعامل مع جميع المشكلات بدلاً من معالجة كل مشكلة على حدة. ساعدت مساهمته الفريق في الحصول على جائزة إيمي (Emmy Award) لعام 2022 في فئة تحرير الصوت للبرامج غير الخيالية أو الواقعية.
أدوات الموسيقيين والعلماء
بعد العمل في إلينوي لمدة 15 عامًا، انتقل سمراجديس إلى معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، حيث يركز على حل المشكلات متعددة التخصصات المتزايدة في هذا المجال. يسعى فريقه حاليًا لتحقيق هدفين رئيسيين. الأول هو جعل الحواسيب أكثر فائدة للموسيقيين، بما في ذلك تعلم كيفية الاستماع إلى الموسيقى لتقديم ملاحظات بناءة. "لا نريد استبدال الموسيقيين بالحواسيب"، كما يؤكد. الثاني هو إنشاء أدوات أساسية تتيح للعلماء والفنانين معالجة وتحليل والتلاعب بالصوت. يستكشف فريقه خوارزميات معالجة الإشارات المعقدة، حيث لا تكون الإطارات المرجعية التقليدية، بما في ذلك معدل العينة ونافذة السياق، ثابتة أو حتى محددة.
يشير إلى أن هذا يشير إلى هياكل حسابية لم يتم استكشافها بعد، والتي قد تكون أكثر كفاءة في معالجة الصوت. كما يستكشفون كيفية إدخال نماذج اللغة الكبيرة في التعرف على الصوت وتعزيز الصوت. يشير سمراجديس إلى أن الطريقة المثلى لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الصوت والموسيقى لم يتم اكتشافها بعد. ويؤكد على أهمية الدروس العملية، حيث إن القليل من طلابه لديهم خبرة في حساب الصوت، مما يسمح لهم برؤية وسماع كيفية تحول المعادلات إلى أشياء ملموسة.
الإمكانات المستقبلية لتقنيات الاستماع الآلي
لا تقتصر أبحاث سمراجديس على دفع حدود تقنيات الاستماع الآلي فنيًا، بل تستكشف أيضًا إمكانيات جديدة عند تقاطع الموسيقى والعلوم. يكرس فريقه جهوده لإنشاء أنظمة قادرة على فهم وتحليل الصوت، مما سيكون له تأثير عميق على الإبداع الموسيقي والبحث العلمي. مع تقدم الذكاء الاصطناعي، ستتوسع تطبيقات تقنيات الاستماع الآلي باستمرار، وقد توفر في المستقبل أدوات أقوى للمبدعين والعلماء، مما يعزز كفاءتهم وإبداعهم.

