فريق ياباني يطور روبوتًا متحولًا MOFU لدراسة قدرته على إدراك الحياة

·بواسطة Henderson
فريق ياباني يطور روبوتًا متحولًا MOFU لدراسة قدرته على إدراك الحياة
النقاط الرئيسية
  • MOFU هو روبوت متحول ذو مظهر فروي، يهدف إلى دراسة القدرة على إدراك الحياة.
  • يستخدم الروبوت آلية هيكلية تُعرف بـ Jitterbug، يمكنها تغيير الشكل الكلي والارتفاع.
  • أظهرت التجارب أن حركات التوسع والانكماش زادت من إدراك المشاركين للحياة.
  • قد تكون نتائج البحث ذات قيمة كبيرة في تصميم الروبوتات التي تتفاعل مع البشر.

اكتشف فريق ياباني أن روبوتًا متحولًا ذو مظهر فروي قد يثير لدى البشر شعورًا أكثر واقعية بخصائص الحياة. قامت جامعة طوكيو للتكنولوجيا وشركة SONY بتطوير روبوت متحرك كروي الشكل يُسمى MOFU (وحدة فروي متحولة)، بهدف دراسة كيفية تأثير التوسع والانكماش في الحجم الكلي على إدراك البشر لـ"الحياة" في الروبوت، أي مدى حيويته أو واقعيته. وفقًا للبحث المنشور في مجلة PLOS ONE، فإن تغيير الحجم الكلي للروبوت قد يصبح وسيلة أخرى للتواصل والتعبير، دون الاعتماد على تعابير الوجه أو الحركات التقليدية للمفاصل.

يستخدم MOFU آلية هندسية تُعرف بهيكل Jitterbug، حيث تقوم الأجزاء المتعددة بحركات متزامنة لتغيير الشكل الكلي للروبوت. يمكن تغيير ارتفاع هذا الروبوت بواسطة آلية خطية مدفوعة بمحرك واحد، وتتراوح من حوالي 210 مليمتر إلى 280 مليمتر، مع تغيرات في التوسع والانكماش. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للروبوت MOFU التحرك عبر نظام قيادة مزدوج بالعجلات التفاضلية، مما يسمح له بالتحرك في خط مستقيم أو الدوران. قام الباحثون بتصميم مظهر MOFU الفروي والناعم والشكل الكروي المجرد عمدًا، بدلاً من جعله يشبه حيوانًا معينًا.

كما أن المحركات المباشرة والمكونات الأخرى منخفضة الضوضاء قللت من الأصوات الميكانيكية، بينما تسمح البطارية المدمجة للروبوت بالعمل دون الحاجة إلى توصيله بالكهرباء. استلهم التصميم جزئيًا من الطريقة التي يغير بها الكائن الحي حجمه الكلي، مثل التنفس، أو من خلال إظهار الحيوانات، مثل أسماك الطائر التي تنتفخ حنجرتها أو طاووس يفرد ريشه.

تأثير حركات الروبوت على إدراك الحياة

أراد الفريق معرفة ما إذا كانت هذه الحركات يمكن أن تجعل الروبوتات الاصطناعية تبدو أكثر حيوية. ينتج عن توسع وانكماش MOFU بعض الدوران حول محوره الرأسي بشكل طبيعي. لفصل تأثير كل حركة، استخدم الباحثون عجلاته لتعويض الدوران، وخلقوا فقط حركات التوسع والانكماش. كما صنعوا حركات دورانية فقط للمقارنة. بعد ذلك، أجرى الفريق ثلاث تجارب عبر الإنترنت، شارك فيها 498 مشاركًا، مع استبعاد الردود غير المكتملة أو غير الصالحة. شاهد المشاركون مقطع فيديو مدته 20 ثانية لـ MOFU، وقاموا بتقييم مدى حيوية الروبوت باستخدام ستة عناصر من مقياس Godspeed الفرعي للحياة في النسخة اليابانية، مع تقييم كل عنصر على مقياس من خمس نقاط.

في التجربة الأولى، زادت كل من حركات التوسع والانكماش والدوران من إدراك المشاركين للحياة، مقارنةً بحالة عدم وجود هذه الحركات. لم يجد الباحثون فرقًا واضحًا بين حالة التوسع والانكماش والدوران فقط.

في التجربة الثانية، تم التحقق من تأثير استخدام روبوتين على النتيجة. أظهرت النتائج أنه لا يوجد فرق واضح في إدراك الحياة بين روبوت MOFU واحد واثنين من الروبوتات المتوسعة والمنكمشة. ومع ذلك، في اختبار الروبوتين، حصلت الحالات التي تتضمن حركة على درجات أعلى من حيث الحياة مقارنة بالروبوتات الساكنة تمامًا. في التجربة الثالثة، تم الجمع بين توسع وانكماش MOFU والدوران مع الحركة. قيم المشاركون الروبوت المتحرك بأنه أكثر حيوية من الروبوت الذي يتحرك فقط. ومع ذلك، حذر الباحثون من أن عدد المشاركين في هذه التجربة كان أقل من المخطط له، مما يستدعي تكرارها مع حجم عينة كافٍ.

الاتجاهات المستقبلية للبحث والتطبيقات

أظهرت نتائج البحث أن تغيير الحجم الكلي للروبوت قد يؤثر على إدراك البشر لحيويته. أشار الباحثون إلى أن التجارب المستقبلية يجب أن تقارن بشكل مباشر بين التوسع والانكماش وأنواع أخرى من حركات الروبوت، وأن تبحث في كيفية تأثير سرعة الحركة وسعتها وتوقيتها على الإدراك. بالإضافة إلى ذلك، هناك بعض القيود في الدراسة الحالية. نظرًا لأن المشاركين شاهدوا مقاطع الفيديو عبر الإنترنت، فإن الباحثين لم يتحققوا من كيفية تأثير نعومة MOFU، أو الصوت، أو الوجود المادي على ردود فعل البشر. لذلك، يمكن للدراسات المستقبلية وجهاً لوجه أن تستكشف ما إذا كانت الحركات الكلية تؤثر على إدراك الحياة، بالإضافة إلى المشاعر مثل الراحة والدفء والشعور الغريب والرغبة في الاقتراب.

قد تكون هذه القدرات ذات قيمة كبيرة في تصميم الروبوتات المستخدمة للتفاعل الوثيق مع البشر، مثل الروبوتات في البيئات الطبية والاجتماعية، التي تكون هادئة، معبرة، وفعالة من حيث المساحة.

إلهامات MOFU لادراك الحياة

يوضح تصميم MOFU كيف يمكن للتغيير في الحجم الكلي للروبوت أن يعزز إدراك البشر لحيويته. لا تبحث هذه الدراسة فقط في تأثير حركات الروبوت على إدراك الحياة، بل تقدم أيضًا أفكارًا جديدة لتصميم الروبوتات التي تتفاعل مع البشر. ومع تقدم التكنولوجيا، قد تلعب هذه الروبوتات دورًا أكبر في مجالات مثل الرعاية الطبية والرفاهية الاجتماعية، لتوفير تجارب تفاعل أكثر طبيعية للبشر. كما تشير قيود البحث إلى الحاجة إلى تجارب أعمق في المستقبل، خاصة فيما يتعلق بتأثير العوامل مثل الوجود المادي على الإدراك.

H
حول المؤلف
Henderson