- جهاز الاستشعار الكمي الجديد من الماس يمكنه زيادة دقة التحكم في واجهات الدماغ إلى 590 مرة.
- تستخدم هذه التقنية مركز NV للكشف عن المجالات المغناطيسية الضعيفة، مما يوفر حساسية عالية.
- تشير الأبحاث إلى أن هذا الجهاز يمكن استخدامه في الاختبارات الطبية والملاحة وغيرها من التطبيقات.
- التقنية لا تزال قيد التطوير ولم يتم اختبارها عمليًا بعد.
عرض العلماء الألمان مؤخرًا جهاز استشعار كمي جديد يعتمد على الماس، والذي لديه القدرة على تمكين الأشخاص ذوي الشلل من التحكم في الهياكل الخارجية الآلية فقط من خلال أفكارهم. تم تطوير هذه الدراسة من قبل فريق البحث في معهد فراونهوفر للفيزياء الصلبة التطبيقية (Fraunhofer Institute for Applied Solid State Physics IAF)، حيث يستخدم الجهاز نظام ليزر للكشف عن المجالات المغناطيسية الضعيفة بحساسية عالية. مقارنةً بالتقنيات الحالية، حقق الجهاز نسبة تباين ضوئي تبلغ 100%، وزاد من التوازن بين الحساسية ونطاق القياس بمقدار يصل إلى 590 مرة.
يتولى قيادة المشروع الباحث في المعهد، الدكتور Jan Jeske، الذي يقود مجموعة البحث في أجهزة الاستشعار الكمية. اقترح Jeske نموذجًا نظريًا لاستخدام نظام ليزر الماس الذي يحتوي على مراكز NV قبل عشر سنوات. وأوضح Jeske: "أنا سعيد جدًا لأننا أثبتنا تجريبيًا اعتماد مغناطيسية عتبة الليزر". قد تشمل تطبيقات هذا الجهاز واجهات الدماغ-الكمبيوتر، والاختبارات الطبية، والملاحة، واستكشاف الموارد.
مبادئ التقنية الجديدة وتطبيقاتها
تواجه أجهزة الاستشعار التي تكشف عن المجالات المغناطيسية الضعيفة قيودًا في نطاق القياس، بينما عادةً ما تكون أجهزة الاستشعار ذات النطاق الأوسع أقل حساسية. لذلك، أنشأ فريق البحث تقنية تُعرف باسم قياس المغناطيسية عند عتبة الليزر. تعتمد هذه التقنية على مراكز NV، وهي في الأساس عيوب صغيرة في بلورة الماس، تستجيب للمجالات المغناطيسية. عندما يتم استبدال ذرات النيتروجين بذرات الكربون في الماس، تتشكل مركز NV، مما يترك موقعًا مجاورًا فارغًا. تقيس أجهزة الاستشعار الكمية التقليدية من الماس الفلورية المنبعثة من هذه العيوب. بينما تضع التقنية الجديدة الماس مباشرة داخل تجويف الليزر.
تتفاعل مراكز NV مع حقل الضوء من الليزر، مما يؤدي إلى تغييرات في المجال المغناطيسي تؤثر على إخراج الليزر. في ظل ظروف معينة، يمكن أن تؤدي هذه التغييرات إلى إيقاف تشغيل الليزر، مما يحقق نسبة تباين ضوئي تبلغ 100%. بالمقارنة، فإن معظم أجهزة الاستشعار المغناطيسية المعتمدة على NV عادةً ما تحقق فقط نسبة تباين تصل إلى عدة بالمئة.
يمكن للنظام إنتاج إشارات ليزر بقوة تصل إلى 50 مللي واط (mW)، وهو ما يفوق بكثير إشارات أجهزة الاستشعار التقليدية. تشير الحسابات إلى أن هذه التقنية، في ظل قيود ضوضاء الفوتونات المثالية، يمكن أن تكشف عن مجالات مغناطيسية ضعيفة جدًا أقل من 400 فيم توسل (fT) لكل جذر هيرتز (Hz). وفقًا لفريق البحث، بالإضافة إلى تحسين قياسات المجالات المغناطيسية، قد تساعد هذه الاكتشافات الأشخاص ذوي الشلل. قد تُنقل هذه الإشارات في النهاية عبر واجهات الدماغ-الكمبيوتر للتحكم في الهياكل الخارجية الآلية. تشمل الاستخدامات المحتملة الأخرى الكشف عن الإشارات المغناطيسية الضعيفة من القلب والعضلات، وزيادة دقة الملاحة، واكتشاف الشذوذ المغناطيسي تحت الأرض.
تحديات وآفاق تطوير التقنية
ومع ذلك، لا تزال هذه التقنية قيد التطوير ولم يتم اختبارها بعد. قال الباحث في معهد فراونهوفر IAF، المؤلف الرئيسي للدراسة، Florian Schall، في مؤتمر صحفي: "قد تحل طريقتنا التوازن الذي طالما قيد تطوير وتطبيق أجهزة الاستشعار المغناطيسية". وأضاف: "سوف تمهد الطريق لجيل جديد من أجهزة الاستشعار المغناطيسية المحمولة عالية الحساسية". تم نشر هذه الدراسة في مجلة Nature Communications.
التأثير المحتمل لجهاز الاستشعار الكمي الجديد
يمثل تطوير جهاز الاستشعار الكمي الجديد من الماس تقدمًا في تقنية واجهات الدماغ، مما يمكّن الأشخاص ذوي الشلل من التحكم بدقة أكبر في الهياكل الخارجية الآلية، مما يظهر إمكانياته في المجال الطبي. بالإضافة إلى ذلك، قد تؤدي الحساسية العالية لهذه التقنية وزيادة التباين الضوئي إلى تغيير المعايير الحالية لقياسات المجالات المغناطيسية، وتوسيع تطبيقاتها في مجالات الملاحة واستكشاف الموارد. ومع ذلك، لا تزال التقنية في مرحلة التطوير، ولا تزال التطبيقات العملية المستقبلية بحاجة إلى مزيد من الاختبارات والتحقق.

