- تؤثر مسافة إطلاق النار للقناص على مكانته التاريخية.
- يدعي قناص أوكراني أنه أصاب القوات الروسية من مسافة 4,000 متر.
- أعلنت هيئة الأمن الأوكرانية أن قناصًا أصاب هدفًا من مسافة 3,800 متر.
- يجب التعامل بحذر مع تقارير المسافات، حيث إن ليس جميعها موثوق به.
تتحدد مكانة القناص في التاريخ غالبًا بناءً على مسافة إطلاق النار. ومع ذلك، فإن هذا الرقم يخفي وراءه صراعات في ساحة المعركة، وأهدافًا شبه غير مرئية، وتفاصيل إطلاق قد تستغرق سنوات للكشف عنها أو قد تكون محل جدل. ووفقًا للتقارير، فإن أطول مسافة إطلاق للقناص قد تجاوزت كيلومترين، حيث وصلت الادعاءات الأخيرة إلى أربعة كيلومترات. تشمل هذه السجلات الحروب في أفغانستان والعراق وأوكرانيا، وتتعلق ببعض الجنود المعروفين وعناصر غير معروفة. ومع ذلك، لا يوجد دعم متساوٍ لجميع الإنجازات. فقد تم تأكيد بعضها من قبل الجيش، بينما كانت أخرى مجرد ادعاءات في زمن الحرب.
فيما يلي سبعة من أطول عمليات القنص القاتلة التي تم الإبلاغ عنها في تاريخ المعارك، مرتبة حسب المسافة.
سجل إطلاق النار في أوكرانيا
أطول مسافة إطلاق في هذه القائمة تأتي من أوكرانيا، حيث حدثت في أغسطس 2025. وفقًا لوصف الصحفي الأوكراني يوري بوتوسوف، أصاب قناص من وحدة Pryvyd (المعروفة بـ "الشبح") القوات الروسية من مسافة 4,000 متر في جبهة Pokrovsk–Myrnohrad. وأشارت التقارير إلى أن السلاح المستخدم هو بندقية Alligator عيار 14.5 مم، وادعت أن رصاصة واحدة قتلت جنديين في 14 أغسطس. وهذا يجعل مسافة هذه المواجهة تتجاوز الأرقام المبلغ عنها سابقًا.
ومع ذلك، يجب اعتبار هذه المسافة وادعاء القتل المزدوج كادعاءات، وليس كسجل عالمي موثق.
إطلاق النار المؤكد في كندا
في نوفمبر 2023، أعلنت هيئة الأمن الأوكرانية (SBU) أن أحد قناصها أصاب جنديًا روسيًا من مسافة 3,800 متر. وقد تم التعرف على هذا القناص لاحقًا على أنه فياتشيسلاف كوفالسكي، حيث تجاوز إنجازه المبلغ عنه الرقم القياسي للجيش الكندي في 2017 بمقدار 260 مترًا. وأشارت التقارير إلى أن البندقية المستخدمة هي Horizon’s Lord المصنعة في أوكرانيا. كما أصدرت أوكرانيا مقاطع فيديو مرتبطة بهذه المواجهة، وتحدث كوفالسكي علنًا عن هذه العملية. ومع ذلك، يجب اعتبار هذا الوصف كادعاء من هيئة الأمن الأوكرانية، حيث لم يتم التحقق من كل التفاصيل بشكل مستقل.
في عام 2017، حقق أحد الأعضاء غير المعروفين من وحدة القوات الخاصة الكندية 2 (JTF2) واحدة من أطول عمليات القنص المسجلة في العراق. وقد أكد قيادة العمليات الخاصة الكندية أن هذا القناص أصاب هدفًا من مسافة 3,540 متر. تم الإعلان عن هذا الإنجاز في يونيو، وأشارت التقارير إلى أن البندقية المستخدمة كانت McMillan TAC-50. وقد أدرجت موسوعة غينيس للأرقام القياسية هذا الاشتباك كأطول سجل موثق لقتل قناص. على الرغم من أن العديد من تفاصيل العملية لا تزال غير مكشوفة، فإن تأكيد الجيش على الإصابة والمسافة يجعل هذا الإطلاق متميزًا بين العديد من الادعاءات الأطول.
في عام 2012، شارك اثنان من أفراد القوات الخاصة الأسترالية في مواجهة تم الإبلاغ عنها من مسافة 2,815 متر. وصف الصحفي كريس ماسترس كيف أطلق القناصان النار في وقت واحد على قائد طالبان باستخدام بندقية Barrett M82A1، وأفاد بأن إحدى الرصاصات قتلت الهدف. ومع ذلك، هناك تعقيد مهم هنا. لم تحدد التقارير أي من القناصين أطلق الرصاصة القاتلة. كما أشار ماسترس إلى أن وزارة الدفاع الأسترالية رفضت المساعدة في تأكيد هذه القصة. على الرغم من أن هذه المواجهة يمكن أن تُدرج في قائمة عمليات القنص طويلة المدى المبلغ عنها، فإن نسبتها إلى أي من أفراد القوات الخاصة غير المعروفين ستبالغ في محتوى ما تم تأكيده للجمهور.
في نوفمبر 2022، أصدرت القوات المسلحة الأوكرانية مقطع فيديو يظهر قناصًا من القوات الخاصة وهو يقتل جنديًا روسيًا من مسافة 2,710 متر. انتشر هذا الفيديو على نطاق واسع، ليصبح مثالًا آخر على مواجهة طويلة في ساحة المعركة. ومع ذلك، أشارت التقارير في ذلك الوقت إلى أنه لم يتم التحقق من هذا الإطلاق بشكل مستقل. لم يتم الكشف عن هوية القناص، ولم تؤكد الأدلة المتاحة نوع البندقية. هذه الفجوات مهمة. يمكن اعتبار هذه المسافة كادعاء من أوكرانيا، ولكن لا ينبغي إضافة تفاصيل المعدات غير المؤكدة.
في نوفمبر 2009، قنص القناص البريطاني كريغ هاريسون من مسافة 2,475 مترًا في ولاية هلمند الأفغانية، حيث قتل اثنين من مسلحي طالبان. استخدم في هذه المواجهة بندقية Accuracy International L115A3. وقد أصيب هذان الرجلان من خلال إطلاقين مختلفين. كما وصفت التقارير عمليات قياس المسافة التي تمت قبل القتل الناجح، مما جعل هذه الحادثة أكثر تعقيدًا من الصورة المتكررة لعمليتي قتل متتاليتين.
سجل القناص الكندي روب فورا في مارس 2002 خلال عملية أنكون في أفغانستان قتلًا من مسافة 2,430 مترًا، حيث استخدم بندقية McMillan TAC-50. تجاوز إنجازه الرقم القياسي الذي حققه ألين بيري من كندا في نفس العملية بمقدار 2,310 متر. وأشارت التقارير إلى أن فورا أصاب هدفه في الإطلاق الثالث، وليس في الأول.
تظهر هذه المواجهات كيف تمتد تقنيات إطلاق النار في ساحة المعركة المبلغ عنها، من إنجاز فورا في عام 2002 إلى ادعاءات أوكرانيا الأربعة كيلومترات. ومع ذلك، فإن المسافة هي جزء فقط من القصة. لضمان استمرار السجلات التاريخية، فإن الأدلة وراء الأرقام مهمة أيضًا. حتى يتم التحقق من هذه الادعاءات الجديدة بشكل أوضح، تظل هذه الإطلاقات مزيجًا من السجلات المعتمدة والإنجازات المبلغ عنها.
أهمية مسافة القنص والتحقق
تمتلك مسافة إطلاق النار للقناص أهمية كبيرة في التاريخ العسكري، خاصة في كيفية تأثيرها على التكتيكات والمعنويات في ساحة المعركة. ومع ذلك، فإن صحة هذه الإنجازات غالبًا ما تكون موضع تساؤل، حيث تفتقر العديد من الادعاءات إلى التحقق المستقل. تعرض سجلات إطلاق النار الأوكرانية والكندية تقدم التكنولوجيا في الحروب الحديثة، لكنها تذكرنا أيضًا بأن الاعتماد فقط على أرقام المسافة ليس كافيًا لإثبات صحتها. تؤكد هذه التقارير على ضرورة التحلي بالحذر تجاه الإنجازات العسكرية، وتدعو إلى مزيد من التحقيق والتحقق لكل ادعاء.

