- سلاح الجو الأمريكي وNorthrop Grumman يجمعان تكوينًا كامل الحجم لصاروخ Sentinel في كاليفورنيا.
- تركّز تمارين Pathfinder على التعامل مع التحديات الواقعية للصواريخ الباليستية العابرة للقارات.
- اكتمال مراجعة التصميم الحرجة لاختبار الطيران الأول يعزز الثقة في البرنامج.
- سيحلّ Sentinel محلّ صاروخ Minuteman III ICBM القديم، ومن المقرر دخوله الخدمة في أوائل ثلاثينيات القرن الحالي.
سلاح الجو الأمريكي وNorthrop Grumman يجمعان تكوينًا كامل الحجم لصاروخ Sentinel في قاعدة Vandenberg للقوات الفضائية في كاليفورنيا، تمهيدًا لاختبارات الطيران المقررة عام 2027. وخلال فترة الاختبارات الأرضية التي استمرت أربعة أشهر، قام المهندسون بتركيب الصواريخ غير الفعّالة فوق بعضها بعضًا، وهي عملية أتاحت للفريق فرصة لتكرار الإجراءات المعقدة المطلوبة قبل الإطلاق الفعلي. ويمثّل هذا الإنجاز نقطة تحوّل مهمة في برنامج Sentinel، إذ يختبر المهندسون الآن تكامل نظام السلاح خارج بيئة التصميم.
تحديات تمارين Pathfinder
تركّز تمارين "Pathfinder" على التعامل مع التحديات الواقعية للصواريخ الباليستية العابرة للقارات (ICBM) الجديدة. فقد نقل الفريق مكونات الصاروخ من منشآت في مختلف أنحاء الولايات المتحدة إلى قاعدة Vandenberg، واستخدم مركبات نقل متخصصة ورافعات متنقلة أثناء العملية. ثم جمع المهندسون هذه المكونات وفقًا للاتجاه التشغيلي للصاروخ، وفحصوا الوصلات بين الأقسام الرئيسية قبل إتمام عملية التركيب الرأسي. وبعد انتهاء التمرين، فكّك الفريق الصاروخ غير الفعّال مرة أخرى، وهي عملية أتاحت للمهندسين فرصة التحقق من إجراءاتهم مجددًا.
وبالتالي، لم تختبر تمارين Pathfinder الأجهزة فحسب، بل تحققت أيضًا مما إذا كان بإمكان الأفراد تنفيذ الإجراءات المطلوبة بأمان على منصة الإطلاق. ويتطلب تجميع Sentinel تنسيقًا دقيقًا، إذ إن أي خطأ في النقل أو التكامل قد يتسبب في مشكلات خلال الاختبارات اللاحقة. كما أتاح التمرين للمهندسين التعامل مع المشكلات اللوجستية المتعلقة بالتشكيل الكامل للصاروخ، وهي إجراءات ستكون بالغة الأهمية مع انتقال البرنامج إلى مراحل العمليات الجوية الأكثر تطلبًا.
مراجعة التصميم لاختبار الطيران الأول
كما أجرت Northrop Grumman مراجعة رئيسية مع السرب الاختباري رقم 719 التابع لسلاح الجو الأمريكي. ودرست مراجعة التصميم الحرجة لاختبار الطيران الأول مدى نضج تصميم الصاروخ، كما قيّم المهندسون اختبارات الأجهزة وفق متطلبات سلاح الجو. وغطّت هذه المراجعة متطلبات الأداء والسلامة والجدول الزمني لاختبار الطيران المقرر في عام 2027. ويوفّر إتمام هذه المراجعة نقطة تفتيش تقنية إضافية للبرنامج قبل بدء العمليات الجوية، ويعزز الثقة قبل أن يقلع Sentinel. وسيعرّض اختبار الطيران النظام لظروف لا يمكن للتمارين الأرضية إعادة إنتاجها بالكامل.
ربطت أماندا ديفيس (Amanda Davis)، نائبة رئيس أنظمة الردع الاستراتيجي في Northrop Grumman، بين إنجاز التجميع هذا والاختبارات القادمة. وقالت: "يُظهر هذا التجميع الرأسي الزخم المتسارع نحو اختبار إطلاق Sentinel في عام 2027." وأضافت أن البرنامج يهدف إلى وضع الصاروخ في حالة تأهب في أوائل ثلاثينيات القرن الحالي.
يُعدّ Sentinel البديل المزمع لقوة صواريخ Minuteman III ICBM الأمريكية القديمة. ويفيد سلاح الجو أن مدى صاروخ LGM-35A Sentinel يتجاوز 6,000 ميل، مع قدرة على الضربات العابرة للقارات. وتعتبر القوات الجوية هذا المشروع تحديثًا للركيزة الأرضية فيثالوثها النووي. وتقود Northrop Grumman أكثر من 500 شريك صناعي في هذا الجهد، ويعمل حاليًا أكثر من 10,000 موظف في جميع أنحاء البلاد. كما يعمل المهندسون على البنية التحتية واختبار الصواريخ والاستعداد الإنتاجي، ويهدف البرنامج إلى إنتاج نظام ICBM يظل فعّالًا حتى عام 2075.
يفرض هذا الجدول الزمني متطلبات صارمة على تصميم السلاح والبنية التحتية الداعمة له. وسيشكل اختبار الطيران لعام 2027 اختبارًا أكثر قسوة لأعمال التحضير هذه، إذ يجب أن ينتقل Sentinel من العروض الأرضية المضبوطة إلى العمليات الجوية الفعلية.
الآفاق المستقبلية لبرنامج صاروخ Sentinel
يمثّل المضي قدمًا في برنامج صاروخ Sentinel جهود تحديث سلاح الجو الأمريكي لقدرات الردع النووي. ومع اقتراب اختبار الطيران لعام 2027، يتطلب هذا البرنامج ليس فقط النضج التقني، بل أيضًا ضمان فعالية اللوجستيات والعمليات بشكل عام. ويُظهر نجاح تنفيذ تمارين Pathfinder درجة استعداد الفريق في مواجهة عمليات التجميع والاختبار المعقدة، وهو أمر بالغ الأهمية للعمليات الجوية المستقبلية. ومع التطور التدريجي لنظام الصواريخ، ستظهر تحديات أعلى، لا سيما في عملية الانتقال من الاختبارات الأرضية إلى العمليات الجوية الفعلية.

