في سبتمبر من هذا العام، أعاد هاتف Apple iPhone Duo وجهاز هواوي الثلاثي الطي إحياء الزخم في صناعة الهواتف الذكية. غير أنه إلى جانب هذا الحماس، يبقى سؤال يستحق التأمل: بعد سنوات من التطور، لماذا لا يزال المستخدمون يتنقلون مشقة بين التطبيقات المختلفة؟ بعد أن طرحت العام الماضي نموذجها الهندسي الأولي M153 ضمن معاينة تقنية، اختارت نوبيا NaviX Ultra هذا العام أن تواصل المضي قدماً بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي. فقد أُعلن عن طرح هذا المنتج في 16 سبتمبر، وهو مُصنَّف رسمياً بأنه «أول هاتف يعمل بالوكلاء الذكيين في العالم»، إذ يجمع بين التفاعل باللغة الطبيعية وتنفيذ المهام والذاكرة وآليات الأمان، ليبدأ الهاتف بفهم الأهداف وتنظيم الخطوات والمضي بها نيابةً عن المستخدم.
أصبح هاتف نوبيا NaviX Ultra متاحاً للبيع حالياً، إذ يُباع إصدار 12GB+512GB بسعر 5999 يوان، وبسعر 5499 يوان بعد خصم الإعانة الوطنية، بينما يبلغ سعر إصدار 16GB+512GB نحو 6499 يوان، وإصدار 16GB+1TB نحو 7499 يوان. لقد أمضينا وقتاً طويلاً في تعلُّم كيفية استخدام الهواتف، وحان الوقت لنجعل الهواتف تتعلم بجدية كيفية مساعدتنا.
كثيراً ما يُفهم مصطلح «الجيل القادم من الهواتف» على أنه شكل جديد كالهواتف القابلة للطي، ولم تتوقف المنافسة حول الشاشات والمفصلات والسماكة والوزن. ومع ذلك، فإن الاتجاهات الجديرة بالاستكشاف في صناعة الهواتف تتجاوز بوضوح مسألة عدد مرات الطي وحجم الشاشة بعد الفتح. فالعبء الذي يتحمله المستخدم يومياً في البحث عن المداخل داخل التطبيقات وتكرار العمليات يستحق أيضاً من يتولّى حلّه. وقد ركّزت نوبيا هذا الابتكار على هذا المحور. ويمكن تلخيص قدرات NaviX Ultra في: «يفهم ما يُقال، وقادر على التنفيذ، ويتذكّر، وآمن بما يكفي». فعلى المستخدم أن يعبّر عن احتياجه مباشرة، ليفهم الهاتف المهمة ويفكّكها وينسّق الخدمات.
فالخطوات التي كانت تتطلب من المستخدم النقر والبحث مراراً داخل التطبيقات بات بالإمكان أن يتولاها الهاتف نيابةً عنه.
نوبيا NaviX Ultra تُعيد تعريف طريقة استخدام الهاتف
وبذلك خرجت نوبيا من سباق الأشكال الذي شهده خريف هذا العام، لتدفع بمنافسة الهواتف نحو التفاعل بالذكاء الاصطناعي وتنفيذ المهام. فالثورة التي يجلبها الوكيل الذكي تُمكّن الهاتف من تولي مزيد من العمليات التي كان ينجزها المستخدم، ليُقلّص الوقت والجهد المطلوبَين لإنجاز المهمة ذاتها. وكان طراز M153 الذي ظهر العام الماضي قد أتاح للناس لمحة عن إمكانية تشغيل الذكاء الاصطناعي للهاتف، إذ يصدر المستخدم تعليماته باللغة الطبيعية، فيستدعي الهاتف التطبيقات ويربط بين عدة خطوات ويُنجز مهمة ما. غير أن النسخة الاستعراضية التقنية استهدفت بشكل أساسي القطاع ومستخدمي التجارب المبكرة، أما NaviX Ultra الذي بات جاهزاً للإنتاج التجاري، فقد كان على نوبيا أن تراعي عادات استخدام المستخدمين العاديين بشكل أوسع، وأن تعالج مسائل التعاون بين التطبيقات وإدارة الصلاحيات والاستقرار في الاستخدام اليومي.
وفي هذا العام، أضافت نوبيا NaviX Ultra مسارات تقنية عدة في التعاون عبر التطبيقات. فمن بينها، اعتماد بروتوكول MCP الذي يوفر واجهة موحدة للذكاء الاصطناعي لاستدعاء الأدوات والبيانات الخارجية، إذ يربط مساعد الهاتف بمزيد من تطبيقات الشركاء الخارجيين، ويستدعي الخدمات وفق الاتفاق ويحصل على نتائج التنفيذ، ليقدم تجربة أكثر سرعة وسلاسة في إطار قواعد المنصة وصلاحيات المستخدم. وعند فتح التطبيقات لخدماتها عبر واجهات برمجية، يقل اعتماد تنفيذ المهام على تخطيط الصفحات ومواضع الأزرار، ويتضح بشكل أيسر أي القدرات قابلة للاستدعاء وأي العمليات تستلزم إذناً.
فعند تعبير المستخدم عن احتياجه، يصير بين الهاتف والتطبيقات قواعد مشتركة تُلتزم، مما يوفر الأساس لتنفيذ المهام امتثالاً واستقراراً.
وتُدير NaviX Ultra صلاحيات العمليات أيضاً عبر المصادقة بهوية المستخدم على شاشة القفل والتصنيف المرحلي للمهام. وفي الحالات التي تمسّ الدفع أو الإرسال أو الحذف أو المعلومات الخاصة، يسأل النظام المستخدم بحسب درجة الخطر، أو يطلب منه تولّي الأمر بنفسه. وبينما يتولى الذكاء الاصطناعي المساعدة في الخطوات المعقدة، تبقى العمليات الحاسمة بيد المستخدم، وهذا شرط لأن يثق الناس في استخدام هاتف يعمل بالوكلاء الذكيين. وبطبيعة الحال، في عصر التطور السريع للأجهزة، أعدّت نوبيا NaviX Ultra أيضاً للاستخدام اليومي. فمقارنة ببطارية M153 البالغة 6000mAh، رفعت NaviX Ultra السعة إلى 7100mAh، مع تجهيزها بمستشعر بدقة 200 ميجابكسل، ونظام هوائيات بفتحة كبيرة، ومحرك تعزيز الاتصال الشبكي عبر السلسلة الكاملة.
أما زر الذكاء الاصطناعي المستقل المزود ببصمة الإصبع، فيجمع بين إيقاظ المساعد والتحقق من الهوية. فحين يشتري المستخدم هاتفاً يعمل بالذكاء الاصطناعي، يظلّ يأمل في أن يلتقط صوراً عالية الجودة، وأن يحافظ على جودة الاتصال، وأن يقلّ قلقه بشأن البطارية خارج المنزل. وعند تقديم هذه الأساسيات على النحو اللائق، يصبح هاتف الوكيل الذكي أكثر ملاءمة لأن يكون الجهاز الرئيسي.
من M153 إلى NaviX Ultra، واصلت نوبيا تطوير منتجها حول التعاون بين التطبيقات وأمان التشغيل وتجربة الجهاز المتكاملة، لتحوّل الهاتف الذكي تدريجياً من جهاز يقتصر على المخضرمين، إلى هاتف رئيسي موجه للجماهير ومُنتَج بكميات تجارية. ويمس نوبيا القدرة على طرح NaviX Ultra أولاً ارتباطاً وثيقاً بما تقف وراءها من ZTE. فهاتف الوكيل الذكي يحتاج إلى نموذج يفهم كلام المستخدم، ويحتاج أيضاً إلى منظومة الهاتف للتعاون في التنفيذ. فمن التفاعل الصوتي إلى استدعاء التطبيقات، ومن الاتصال الشبكي وإدارة الطاقة والصلاحيات، تتطلب كل هذه المهام تكاملاً بين البرمجيات والأجهزة.
أما بالنسبة لمساعد دوباو للهاتف، فإن إدخال قدرات الوكيل الذكي في الاستخدام اليومي يستلزم شريكاً قادراً على التعاون في تطوير نظام التشغيل والجهاز ككل. فالنموذج يمكنه فهم الاحتياجات وتخطيط الخطوات، غير أن تحديد قدرات النظام التي يمكن استدعاؤها، وكيفية الحصول على المعلومات عبر الأجهزة، وضمان الأمان أثناء التنفيذ، كلها أمور لا تنفك عن مشاركة الشركة المصنّعة للهاتف.
وقد عملت ZTE منذ أمد بعيد في مجالات البحث والتطوير في الاتصالات والأجهزة الطرفية، وهو ما يوفر لها من التراكم في تطوير الأنظمة والاتصالات الشبكية وهندسة الأجهزة ما يدعم هذا النوع من التعاون. ومن الجدوى التقنية إلى جاهزية المنتج، ثم إلى رغبة المستخدم في استعماله يومياً، تتطلب المرحلة وسطها كثيراً من أعمال الهندسة التطبيقية، وهي قدرة تراكمت عبر السنين في قطاع الأجهزة الطرفية، وتمثل أيضاً ميزة نوبيا. وقد تولّت ZTE الإشراف على تطوير الجانب العتادي في NaviX Ultra عبر السلسلة الكاملة، بينما يتولى مساعد دوباو للهاتف قيادة تجربة المساعد الذكي بما يُحسّن فهمه للمهام وتنفيذها، في حين تتولى ZTE ونوبيا دمج هذه القدرات في الهاتف وإنجاز عملية تطوير المنتج وإنتاجه التجاري.
ونجاح نوبيا في الحصول على أول بطاقة دخول إلى عصر الذكاء الاصطناعي يستند أيضاً إلى استثمار طويل الأمد. فمنذ M153، شرع الطرفان في استكشاف ذكاء اصطناعي على مستوى المنظومة داخل هاتف حقيقي، ويمضيان عبر NaviX Ultra نحو طرح منتجات موجهة للجماهير.
ومع توجّه المنتج إلى الجمهور الأوسع، بات بمقدور نوبيا أن تتبكر في فهم المهام التي يوكلها المستخدم العادي إلى الذكاء الاصطناعي، والعقبات التي تواجهه في مراحل معينة، لتحسّن منتجها على هذا الأساس. وإن هذه الخبرات المستمدة من الاستخدام اليومي ستصبح رصيداً لتراكمها في مواصلة تطوير هواتف الوكلاء الذكيين.
البند المواصفات سعة البطارية 7100mAh دقة الكاميرا 2 مليار بكسل ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) 12GB / 16GB سعة التخزين 512GB / 1TB

