- الحواف الخلفية المسننة للطائرة المسيرة "WZ-X" تساعد في تعزيز قدرتها على التخفي.
- قد تقوم هذه الطائرة المسيرة بمهام في أعماق المجال الجوي المتنازع عليه.
- يتكهن المحللون بأن الطائرة المسيرة ستزود بمجموعة متنوعة من أجهزة الاستشعار المتقدمة.
- تظهر ثقة الصين في قدرة "WZ-X" على الطيران في النهار، مما يدل على نضجها.
في الفترة الأخيرة، انتشرت صور يبدو أنها تُظهر أحدث طائرة مسيرة شبحية صينية "WZ-X"، المستوحاة من طائرة الشبح الأمريكية B-2 "سبيريت". التُقطت هذه الصور في مكان وتوقيت غير معروفين، وكشفت عن بعض الخصائص المثيرة للاهتمام للطائرة. ويأتي ظهور هذه الصور الجديدة بعد أشهر قليلة فقط من نشر صور أخرى ملفتة للنظر للطائرة المسيرة في أغسطس الماضي، والتي أظهرت الجانب الخلفي منها وكشفت عن معلومات حول معدات الهبوط وإعدادات الدفة الخلفية. تؤكد الصور الجديدة على بعض الخصائص المهمة الأخرى، مثل شكلها العام. ومن خلال الصور المرئية، يبدو أن الحافة الخلفية للجناح تتميز بـ "حواف خلفية مسننة"، مما يعني أن الحافة الخلفية للجناح ليست خطًا مستقيمًا بسيطًا، بل تأخذ شكلاً مسننًا، مشابهًا لـ B-2 "سبيريت".
في الطائرات الشبحية، يحاول المصممون محاذاة الحواف بزوايا محددة بحيث تنعكس طاقة الرادار بعيدًا عن جهاز الإرسال بدلاً من أن ترتد مباشرةً. كما أن الحواف الخلفية المسننة تساعد في إخفاء أسطح التحكم وخصائص العادم.
خصائص التصميم الشبحي للطائرة المسيرة
تم رصد "WZ-X" مرة أخرى في الجو. هذه الميزة وحدها تعزز من اعتقادنا بأن هذه الطائرة المسيرة الجديدة تتمتع بالفعل بقدرات شبحية. يعتقد المحللون أن مثل هذه الطائرات المسيرة يمكنها العمل في أعماق المجال الجوي المتنازع عليه، على غرار الطائرات الشبحية الحالية. الغرض المحدد منها لا يزال غير واضح، ولكن من المحتمل أن تقوم بجمع بيانات وصور مهمة قبل العودة. وهذا يجعل مفهومها أقرب إلى دور سلسلة RQ-170/RQ-180 الأمريكية، بدلاً من MQ-9 "ريبر" التقليدية. فالأخيرة ليست شبحية بشكل خاص، بينما مثل هذه الطائرة المسيرة مصممة خصيصًا للبقاء في بيئات قد لا تتمكن "ريبر" من البقاء فيها.
شكل الجناح الكبير جدًا أمر منطقي أيضًا لمهام الاستطلاع. يوفر تصميم الجناح الكبير سعة وقود كبيرة، ومدة تحليق طويلة، ومساحة لأجهزة الاستشعار، فضلًا عن الأهمية البالغة لانخفاض المقطع العرضي للرادار نسبيًا.
الاستخدامات الاستراتيجية المحتملة
على الرغم من أنه من الصعب تحديد ذلك من الصور، إلا أن المحللين يعتقدون أن هذه الطائرة المسيرة ستزود أيضًا برادار الفتحة الاصطناعية، ومستقبلات الاستخبارات الإلكترونية، أو أجهزة استشعار الأشعة تحت الحمراء/البصرية، أو معدات اعتراض الاتصالات. ومع ذلك، فإن التركيبة المحددة من الأجهزة الإلكترونية وأجهزة الاستشعار لا تزال تخمينية حتى الآن. من الجدير بالذكر أن أحدث مجموعة من الصور تظهر أن هذه الطائرة المسيرة كانت تُختبر في النهار. وهذا يشير إلى ثقة الصين بقدرة طائرتها المسيرة الجديدة على الطيران في النهار. فالطيران في النهار يعني أنه من الأسهل التقاط صور لها، مما قد يشير إلى أنها لم تعد نموذجًا أوليًا نادرًا يتم اختباره سرًا في بعض الأحيان.
إذا صح ذلك، فقد يعني ذلك أن المشروع يتقدم نحو مرحلة اختبار طيران أكثر نضجًا.
ومع ذلك، هناك تحذير مهم هنا. "WZ-X" ليس الاسم الرسمي، ولم يتم التحقق من هذه الصور بشكل مستقل بعد. لذلك، نحن نعرف عن مظهر هذه الطائرة أكثر مما نعرف عن وظائفها الفعلية. إذا كانت هذه بالفعل طائرة مسيرة "شبحية" مخططًا لها، فإن الأهمية الاستراتيجية التي تنوي الصين استخدامها لها ستكون أكثر أهمية. على سبيل المثال، قد تقوم بالاستطلاع أمام القاذفات أو الصواريخ الصينية، وتحديد مواقع السفن، ورسم خرائط لأنظمة رادار الدفاع الجوي، واعتراض الاتصالات وتوفير معلومات عن الأهداف، دون المخاطرة بسلامة الطيارين. هذا هو السبب في أن المحللين يولونها الكثير من الاهتمام؛ فقد تصبح جزءًا من شبكة أجهزة استشعار أكثر عملية للصواريخ الصينية بعيدة المدى، وليس مجرد طائرة تجسس غريبة.
الأهمية الاستراتيجية للطائرة المسيرة "WZ-X"
يظهر تطوير الطائرة المسيرة "WZ-X" تقدم الصين في تقنية التخفي، مما قد يعزز قدراتها الاستطلاعية وقدرتها على تنفيذ المهام في بيئات عالية المخاطر. إن تصميم وطريقة عمل هذه الطائرة المسيرة، وخاصة الحواف الخلفية المسننة، تُظهر اهتمامًا كبيرًا بالتخفي من الرادار، مما يمنحها قدرة أكبر على البقاء في الصراعات العسكرية المحتملة. بالإضافة إلى ذلك، إذا كانت قادرة على الطيران في النهار، فهذا يعني ثقة الصين في تقنيتها، وقد يغير ذلك من طريقة جمع المعلومات الاستخبارية في الحروب المستقبلية.

